تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۷   

وبقی الطعام کما هو کأنه لم یمس .

ثم دعا بغمر [1] فشربوا ورووا ، وبقی الشراب کأنه لم یشرب .

ثم قال : یا بنی عبد المطلب انی بعثت إلیکم خاصة ، وإلى الناس عامة ، فأیکم یبایعنی على أن یکون أخی وصاحبی ، ووارثی ، فلم یقم إلیه أحد ، فقمت إلیه ، وکنت من أصغر القوم ، فقال : اجلس .

ثم قال ذلک ثلاث مرات ، کل ذلک أقوم إلیه فیقول : اجلس ، حتى کان فی الثالثة فضرب بیده على یدی .

فبذلک ورثت ابن عمی دون عمی [2] .

انتهى کلام ابن أبی الحدید .

قال ابن الاثیر فی النهایة : وفیه أن أبا لهب قال : لهد ما سحرکم صاحبکم ، لهد : کلمة یتعجب بها [3] .

انتهى .

قال ابن أبی الحدید فی الجزء الثالث عشر أیضا نقلا عن شیخه أبی جعفر الاسکافی : وقد ورد فی الخبر الصحیح انه کلفه فی مبدأ الدعوة أن یصنع له طعاما ، وأن یدعوا له بنی عبد المطلب ، فصنع له ودعاهم ، فخرجوا ذلک الیوم ولم ینذرهم صلى الله علیه وآله لکلمة قالها أبو لهب .

فکلفه الیوم الثانی أن یصنع مثل ذلک الطعام ، وأن یدعوهم فیه ، فصنعه ودعاهم ، ثم کلمهم صلى الله علیه وآله فدعاهم الى الدین ودعاه معهم ، لانه من بنی عبد المطلب ، ثم ضمن لمن یؤازره منهم وینصره على قوله أن یجعله أخاه فی الدین ووصیه بعد موته وخلیفته من بعده ، فأمسکوا کلهم وأجابه هو وحده ، وقال : " أنا أنصرک على ما جئت به واوازرک وأبایعک " .

فقال لهم - لما رأى منهم الخذلان ومنه النصر ، وشاهد منهم المعصیة ومنه الطاعة وعاین منهم الاباء ومنه الاجابة : " هذا أخی ووصیی وخلیفتی من بعدی " .

فقاموا یسخرون ویضحکون ویقولون لابی طالب : أطع ابنک فقد


[1]- الغمر : القدح الصغیر . الصحاح 2 : 772 " غمر " .

[2]- شرح نهج البلاغة 3 : 255 ، تأریخ الطبری 2 : 319 .

[3]- النهایة 5 : 250 " هدد " .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست