|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵٠
فأکب عمر ملیا ینکت الارض بیده والقوم صامتون ثم ساق کلامه إلى أن قال : ثم قال للقوم : وما قولکم فی یمینه ؟ فسکتوا ، فقال : سبحان الله ! قولوا ، فقال رجل من بنی أمیة : هذا حکم ولسنا نجتری على القول فیه . ثم ساق الکلام الى ان قال : فالتفت عمر إلى رجل من ولد عقیل فقال له : ما تقول یا عقیلی ، فاغتنمها فقال : یا أمیر المؤمنین إذا جعلت حکما وحکمی جائزا قلت ، وإن لم یکن ذلک فالسکوت أوسع لی وأبقى للمودة . قال : قل وقولک حکم ، وحکمک ماض . فلما سمعت ذلک أمیة قالوا : ما أنصفتنا إذ جعلت الحکم إلى غیرنا ونحن من لحمتک وأولی رحمک . ثم تکلم إلى أن قال : فقال : إن کان أصاب وأخطأتم ، وحزم وعجزتم ، وأبصر وعمیتم ، فما ذنب عمر لا أبا لکم ! أتدرون ما مثلکم ؟ قالوا : لا ، قال : لکن العقیلی یدری . ثم قال : ما تقول یا رجل ؟ قال : نعم کما قال الاول : دعیتم إلى أمر فلما عجزتم تناوله من لا یداخله عجزفلما رأیتم ذاک أبدت نفوسکم ندما وهل یغنی من القدر الحذر فقال عمر : أحسنت وأصبت ، فقل ما سألتک عنه . فقال : بر قسمه ولم تطلق امرأته . قال : وأنى علمت ذلک ؟ ! قال : نشدتک الله یا أمیر المؤمنین ألم تعلم أن رسول الله صلى الله علیه وآله قال لفاطمة وهو عندها فی بیتها عائدا لها : " یا بنیة ما علتک ؟ " قالت : " الوعک یا أبتاه " - وکان علی غائبا فی بعض حوائج النبی - فقال لها : " أتشتهین شیئا ؟ " قالت : " نعم ، أشتهی عنبا ، وأنا أعلم أنه عزیز ، ولیس وقت |
|