|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹۸
صلى الله علیه وآله خفا فخرج ، فلما سمع أبو بکر حرکته تأخر ، فجذب رسول الله صلى الله علیه وآله ثوبه فأقامه مکانه ، وقعد رسول الله صلى الله علیه وآله فقرأ حیث انتهى أبو بکر . قلت : عندی فی هذه الواقعة تأمل ، ویعترضنی فیها شکوک واشتباه ، إذا کان أراد أن یبعث علی لیوصی إلیه فنفست عائشة علیه فسألت أن یحضروا أباها ، ونفست حفصة علیه فسألت أن یحضروا أباها ، ثم حضرا ولم یطلبا ، فلا شبهة ان ابنتیهما طلبتاهما . هذا هو الظاهر . وقول رسول الله صلى الله علیه وآله وقد إجتمعوا کلهم عنده : " انصرفوا ، فإن کان لی حاجة بعثت الیکم " قول من عنده ضجر وغضب باطنی لحضورهما وتهمة للنساء فی استدعائهما ، فکیف یطابق هذا الفعل وهذا القول ما روی من أن عائشة قالت لما عین على أبیها فی الصلاة : إن أبی رجل رقیق فمر عمر ، وأین ذلک الحرص من هذا الاستعفاء [1] . انتهى . وروى البخاری فی صحیحه خبر صلاة أبی بکر فی مواضع متعددة باختلاف کثیر ، لم أذکرها لطولها ، وفی أکثرها : ان النبی صلى الله علیه وآله وجد خفا فخرج وجلس الى جنب أبی بکر ، فصلى أبو بکر بصلاة النبی صلى الله علیه وآله ، وصلى الناس بصلاة أبی بکر [2] . انتهى . وإذا کان النبی صلى الله علیه وآلهه هو الذی عین أبا بکر فلم خرج وعزله ؟ ! وإذا کان أبو بکر صلى بصلاة النبی صلى الله علیه وآله فالناسما حداهم إلى ترک الاقتداء به صلى الله عیه وآله ؟ ! وذکر ابن أبی الحدید فی الشرح فی الجزء التاسع عن شیخه أبی یعقوب یوسف بن اسماعیل کلاما بهذه العبارة : ومن حدیث الصلاة بالناس
|
|