تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣۲   

وللغرة فیه ملاحظین ، الغرة بالکسر : الاغترار والغفلة عن العاقبة ، والضمیر المجرور راجع إلى الشیطان .

وملاحظة الشئ : مراعاته ، وأصله من اللحظ وهو النظر بمؤخر العین ، وهو إنما یکون عند تعلق القلب بشئ أی : وجدکم الشیطان لسرعة قبولکم الانخداع کمن کان مطلع نظره أن یغتر بأباطیله .

وأحمشکم فألفاکم غضابا : أحمشت الرجل : أغضبته ، واحتمشت النار : الهبتها .

أی : حملکم على الغضب فوجدکم غضابا .

بدارا : أی مبادرین فی جمیع ذلک من غیر تأمل وتثبت .

زعمتم خوف الفتنة اجتنابا لها وهربا منها : فعلتم الذی فعلتموه کذبا وخدیعة ، وکیدا ومکرا وبغیا ، ودهاء وغدرا وافکا .

بئش للظالمین بدلا من الکتاب وأهل البیت ، ما سولت لهم أنفسهم من الباطل وزخرف القول غرورا وبغیا .

ثم لم تریثوا بدلا من الکتاب وأهل البیت ، ما سولت لهم أنفسهم من الباطل وزخرف القول غرورا وبغیا .

ثم لم تریثوا اختها ، الریث : الابطاء ، أی لم تؤخروا اخت تلک الفتنة إلا قدر سکون نفرة الفتنة المتقدمة لها ، قال الشاعر : لا یصعب الامر إلا ریث یرکبه والنفرة : الحزونة والصعوبة ، والمراد : انکم لا تسوغون الاغضاء عن فتنة ، ولما استتبت لکم فتنة السقیفة ، وذلت حزونتها ، وسمحت قرونتها أردفتموها بغصب حقی ومنع ارثی .

تسرون حسوا فی ارتغاء ، حسى حسوا : شرب شیئا بعد شئ کالطائر .

فی الصحاح : ارتغیت : شربت الرغوة ، وفی المثل : ( یسر حسوا فی ارتغاء ) یضرب لمن یظهر أمرا وهو یرید غیره [1] .

قال المیدانی : قال أبو زید والاصمعی : أصله الرجل یؤتى باللبن فیظهر


[1]- الصحاح 6 : 236 " رغا " .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست