تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٦۲   

ولیس فی هذه الروایات کلها کون أبی بکر على الموسم ورجوعه بعد رده وإنما روی ما فی الکشاف [1] عن أبی هریرة وحده ، وانحرافه عن أمیر المؤمنین صلوات الله علیه وانقطاعه إلى معاویة معلوم مذکور فی السیر والتواریخ .

وروایة أنس المتقدمة رواها ابن الاثیر فی کتاب جامع الاصول .

فأما ما یدعى من نزول بعض الایات فی أبی بکر ، تخرصا فلم ترد بهولم یدعه البکریة ، فضلا عن غیرها ، وإنما هو مجرد تخمین ونوع استخراج یشهد العقل ببطلانه والنقل .

وقد قال البخاری فی صحیحه فی باب تفسیر سورة الاحقاف : حدثنا موسى بن اسماعیل ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبی بشر ، عن یوسف بن مالک ، قال : کان مروان على الحجاز استعمله معاویة ، فخطب فجعل یذکر یزید بن معاویة لکی یبایع له بعد أبیه ، فقال له عبد الرحمن بن أبی بکر شیئا فقال : خذوه ، فدخل بیت عائشة فلم یقدروا علیه ، فقال مروان : إن هذا الذی أنزل الله عز وجل فیه :

﴿ والذی قال لوالدیه أف لکما أتعداننی

[2] ، فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فینا شیئا من القرآن إلا أن الله عز وجل أنزل عذری [3] .

انتهى .

والاستثناء دلیل على عموم النفی فی الثناء ، والثناء هو حجة فی الباقی .

وأما آیة بیعة الشجرة فقد قال فی جامع الاصول : جابر قال : قال النبی صلى الله علیه وآله : " لیدخلن الجنة من بایع تحت الشجرة إلا صاحب الجمل الاحمر " .

انتهى .

وفیه دلالة على أن فی من بایع تحت الشجرة لیس بمؤمن ، وإنما رضی


[1]- الکشاف 2 : 172 .

[2]- الاحقاف : 17 .

[3]- صحیح البخاری 6 : 116 .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست