|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸۵
التسمیة إذ کان ذلک لا ینمحی عن قلوبهم بعد تداول الألسنة فذمّوا العقل و المعقول و هو المسمّى به عندهم، فأمّا نور البصیرة الباطنة الّتی بها یعرف اللّه تعالى و یعرف صدق رسله فکیف یتصوّر ذمّه؟ و قد أثنى اللّه علیه، فإن ذمّ ذلک فما الّذی یحمد؟ فإن کان المحمود هو الشرع فبم علم صحّة الشرع؟ فان علم بالعقل المذموم الّذی لا یوثق به فیکون الشرع أیضا مذموما؟. و لا یلتفت إلى قول من یقول: إنّه یدرک بعین الیقین و نور الایمان لا بالعقل فإنّا نرید بالعقل ما یریده هو بعین الیقین و نور الایمان و هی الصفة الباطنة الّتی یتمیّز بها الآدمیّ عن البهائم حتّى أدرک بها حقائق الأمور. و أکثر هذه التخبّطات إنّما ثارت من جهل أقوام طلبوا الحقائق من الألفاظ فتخبّطوا تخبّط اصطلاحات الناس فی الألفاظ. و هذا القدر کاف فی بیان العقل و اللّه أعلم بالصواب. (1) هذا أخر کتاب العلم من المحجّة البیضاء فی تهذیب الإحیاء و یتلوه کتاب قواعد العقائد، و الحمد للَّه أوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا و الصلاة على خیر خلقه محمّد و أهل بیته الطیبین الطاهرین.
|
|