تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸۷   

الخمسة الّتی هی أصول الدین بمذهب أهل البیت علیهم السّلام و هی التوحید و العدل و النبوّة و الإمامة و المعاد و هذه الخمسة تشتمل على ما ذکره فی الفصل الأوّل و الثالث جامعة بین ترجمة العقیدة و لوامع الأدلّة لکن على منهاج أهل الحقّ المتمسّکین بحبل القرآن و سفینة أهل البیت علیهم السّلام، و السابع فیما ذکره فی الفصل الثانی و زبدة ما قصده من الفصل الرابع مع تهذیب و تنویر و زیادة و نقصان و اللّه الموفّق و علیه التکلان.

(الباب الاوّل) فی طریق التخلّص عن مضایق بدع أهل الأهواء

بمتابعة الکتاب و السنّة و اقتفاء الأئمّة الهدى صلوات اللّه علیهم.

قال بعض الفضلاء: اعلم أنّ العقل لن یهتدی إلّا بالشرع، و الشرع لن یتبیّن الاّ بالعقل، و العقل کالاسّ و الشرع کالبناء، و لن یثبت بناء ما لم یکن اسّ و لن یغنی أسّ ما لم یکن بناء، و أیضا العقل کالبصر و الشرع کالشعاع، و لن ینفع البصر ما لم یکن شعاع من خارج، و لن یغنی شعاع ما لم یکن بصر، فلهذا قال تعالى: «قَدْ جاءَکُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ کِتابٌ مُبِینٌ. یَهْدِی بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَ یُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ» [1] و أیضا فالعقل کالسراج و الشرع کالزّیت الّذی یمدّه فما لم یکن زیت لم یشعل السراج و ما لم یکن سراج لم یضئ الزّیت و على هذا نبّه بقوله تعالى:

«اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ‌- إلى قوله- نُورٌ عَلى‌ نُورٍ» [2] و أیضا فالشرع عقل من خارج و العقل شرع من داخل، و هما یتعاضدان بل یتّحدان، و لکون الشرع عقلا من خارج سلب اللّه اسم العقل من الکافر فی غیر موضع من القرآن نحو «صُمٌّ بُکْمٌ عُمْیٌ فَهُمْ لا یَعْقِلُونَ» [3] و لکون العقل شرعا من داخل قال تعالى فی صفة العقل: «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِی فَطَرَ النَّاسَ عَلَیْها لا تَبْدِیلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِکَ الدِّینُ الْقَیِّمُ وَ لکِنَّ أَکْثَرَ النَّاسِ لا یَعْلَمُونَ» [4] فسمّى العقل دینا، و لکونهما متّحدین قال: «نُورٌ عَلى‌ نُورٍ» أی نور


[1] المائدة: 15 و 16.

[2] النور: 35.

[3] البقرة: 171.

[4] الروم: 30.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست