|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣۵
و قد ذکر قتیبة[1]من علمائهم فی کتابه ثمانیة عشر رجلا ممّن ذکرنا قال: و کانوا رافضة. و یشهد لذلک تخالفهم و تنازعهم و استحلال بعضهم دماء بعض و وقوع قتل بعضهم على أیدی بعض کما تواترت به الأخبار و لم یخف على ذوی الأبصار. قال أبو حامد فی کتابه المسمّى بسرّ العالمین و کشف الدّارین [1] فی مقالته الرابعة الّتی وضعها لتحقیق أمر الخلافة بعد الأبحاث و ذکر الاختلافات فیها ما هذه عبارته: «لکن أسفرت الحجّة وجهها، و أجمع الجماهیر على متن الحدیث من خطبته یوم غدیر خمّ و هو صلّى اللّه علیه و آله و سلّم یقول: «من کنت مولاه فعلیّ مولاه» فقال عمر بخّ بخّ لک یا أبا الحسن لقد أصبحت مولای و مولى کلّ مؤمن و مؤمنة. فهذا تسلیم و رضى و تحکیم، ثمّ بعد هذا غلب الهوى و حبّ الرئاسة و حمل عمود الخلافة و نبوذ العقود فی خفقان الهواء فی قعقعة الرایات، و اشتباک ازدحام الخیول، و فتح الأمصار، و الأمر و النهی، فعادوا إلى الخلاف الأوّل فنبذوه وراء ظهورهم و اشتروا به ثمنا قلیلا، فبئس ما یشترون، و لمّا مات رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم قال وقت وفاته: ایتونی بدواة و بیاض لازیل عنکم مشکل الأمر و أذکر لکم من المستحقّ لها بعدی. قال عمر: دعوا الرجل فإنّه لیهجر و قیل: یهذی». ثمّ قال: «فإذا بطل تعلّقکم بتأویل النصوص فعدتم إلى الإجماع و هذا منقوض أیضا فإنّ العبّاس و أولاده و علیّا و زوجته لم یحضروا حلقة البیعة و خالفکم[2]أصحاب السقیفة فی مبایعة الخزرجیّ، و دخل محمّد بن أبی بکر على أبیه فی مرض موته فقال: یا بنیّ ایت بعمّک عمر لأوصی له فقال: یا أبت کنت على حقّ أو باطل؟ فقال على حقّ، فقال: أوص بها لأولادک إن کان حقّا[3]، ثمّ خرج إلى علیّ فجرى ما جرى و قوله على منبر رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم: أقیلونی أقیلونی فلست بخیرکم و علیّ فیکم. أ فقاله هزلا، أو جدّا، أو امتحانا؟ فإن کان هزلا فالخلفاء منزّهون عن الهزل، و إن قاله جدّا فهو نقض للخلافة و إن قاله امتحانا فالصحابة لا یلیق بهم الامتحان» انتهى کلامه.
[1] کذا فی جمیع النسخ التی عندنا و لعل المراد «ابن قتیبة الدینوری» و لکن ما یوجد فی «الإمامة و السیاسة» و لا فی «المعارف» هذا الکلام. [2] کذا و هکذا فی الأصل أیضا و فی نسخة من الکتاب «خالفهم». [3] هذا لا یلائم سن محمد. [1] سر العالمین ص 15 من طبع طهران.
|
|