تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵۹   

کتاب اللّه بعضه ببعض؟ انظروا فما أمرکم اللّه به فافعلوا و ما نهاکم عنه فانتهوا» [1] فهذا تنبیه على منهج الحقّ و استیفاء ذلک شرحناه فی کتاب قواعد العقائد فاطلبه منه».

انتهى کلامه- طاب ثراه-.

و من کلام أهل البیت علیهم السّلام فی هذا الباب ما روی عن الصادق علیه السّلام أنّه قال فی کلام له: «فالزم ما أجمع علیه أهل الصفاء و التقى من أصول الدّین و حقائق الیقین و الرضا و التسلیم و لا تدخل فی اختلاف الخلق و مقالاتهم فیصعب علیک، و قد أجمعت الامّة المختارة بأنّ اللّه واحد لیس کمثله شی‌ء، و أنّه عدل فی حکمه یفعل ما یشاء و یحکم ما یرید، و لا یقال له فی شی‌ء من صنعته: لم، و لا کان و لا یکون شی‌ء إلّا بمشیّته، و أنّه قادر على ما یشاء، و صادق فی وعده و وعیده، و أنّ القرآن کلامه، و أنّه کان قبل الکون و المکان و الزمان، و أنّ إحداثه و إفناءه غیره سواء، ما ازداد بإحداثه علما و لا ینقص بفنائه ملکه، عزّ سلطانه و جلّ سبحانه، فمن أورد علیک ما ینقض هذا الأصل فلا تقبله، و جرّد باطنک لذلک ترى برکاته عن قریب و تفوز مع الفائزین‌ [2]».

(فصل) [فی التعرف على علم الکلام‌]

قال أبو حامد: «فإن قلت: فعلم الجدل و الکلام مذموم کعلم النجوم أو هو مباح أو مندوب إلیه؟ فاعلم أنّ للنّاس فی هذا غلوّا و إسرافا فی أطراف، فمن قائل:

إنّه بدعة و حرام، و أنّ العبد إن لقى اللّه تعالى بکلّ ذنب سوى الشرک خیر له من أن یلقاه بالکلام، و من قائل: إنّه واجب و فرض إمّا على الکفایة أو على الأعیان و إنّه أفضل الأعمال و أعلى القربات فإنّه تحقیق لعلم التوحید و نضال عن دین اللّه تعالى و إلى التحریم ذهب الشافعیّ، و مالک، و أحمد بن حنبل، و سفیان و جمیع أهل الحدیث من السلف.

قال: الشافعیّ: حکمی فی أصحاب الکلام أن یضربوا بالجرید و یطاف بهم فی‌


[1] أخرجه ابن ماجه فی السنن ج 1 ص 33 تحت رقم 85 بلفظ آخر.

[2] کشف المحجة فی خاتمته.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست