تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦٦   

فی الاعتقاد و هو قدر خمسین ورقة و لیس فیه خروج عن النظر فی قواعد العقائد إلى غیر ذلک من مباحث المتکلّمین».

(1) أقول: و على طریقتنا یبدّل ذلک بما أودعته کتاب علم الیقین فإنّه و إن کان مبسوطا إلّا أنّه لم یخرج عمّا ورد فی القرآن و أحادیث أهل العصمة علیهم السّلام إلّا قلیلا ممّا یحتاج إلیه فی شرحهما.

قال: «فإن أقنعه ذلک کفّ عنه و إن لم یشفه ذلک فقد صارت العلّة مزمنة و الداء عضالا و المرض ساریا فیتلطّف به الطبیب بقدر إمکانه و ینتظر قضاء اللّه فیه إلى أن ینکشف له الحقّ بتنبیه من اللّه سبحانه أو یستمرّ على الشکّ و الشبهة إلى ما قدّر له، فالقدر الّذی یحویه ذلک الکتاب و جنسه من المصنّفات هو الّذی یرجى نفعه، فأمّا الخارج منه فقسمان: أحدهما بحث عن غیر قواعد العقائد کالبحث عن الاعتمادات و الأکوان و عن الإدراکات و الخوض فی أنّ الرؤیة هل لها ضدّ یسمّى المنع و العمى و إن کان فذلک واحد هو منع عن جمیع ما یرى أو یثبت لکلّ مرئیّ یمکن رؤیته منع بحسب عدده إلى غیر ذلک من الترّهات المضلّة، و القسم الثانی زیادة تقریر لتلک الأدلّة فی غیر تلک القواعد و زیادة أسئلة و أجوبة و ذلک أیضا استقصاء لا یزید إلّا ضلالا و جهلا فی حقّ من لم یقنعه ذلک القدر، فربّ کلام یزیده الإطناب و التقریر غموضا.

و لو قال: قائل: البحث عن حکم الإدراکات و الاعتمادات فیه تشحیذ الخواطر و الخاطر آلة الدّین کالسیف آلة الجهاد فلا بأس بتشحیذه کان کقوله لعب الشطرنج یشحّذ الخاطر فهو من الدّین و ذلک هوس فإنّ الخاطر یتشحّذ بسائر علوم الشرع و لا یخاف منها مضرّة، فقد عرفت بهذا القدر المذموم و القدر المحمود من الکلام و الحالة الّتی تذمّ منها و الحالة الّتی تحمد و الشخص الّذی ینتفع به و الّذی لا ینتفع».

(فصل) [رد إشکال‌]

«فإن قلت: مهما اعترفت بالحاجة إلیه فی دفع المبتدع؟ و الآن فقد ثارت البدع و عمّت البلوى و ارهقت الحاجة فلا بدّ و أن یصیر القیام بهذا العلم من فروض الکفایات‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست