|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠٤
عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال: «کلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة» [1] و نفاه السیّد المرتضى- رحمه اللّه- و شرذمة، و هو الصحیح للأخبار الصحیحة المستفیضة الراجحة على هذا الخبر بأنواع التراجیح المعتبرة و لا سیّما ما ورد الأمر به عنهم علیهم السّلام عند اختلاف أخبارهم کملاحظة حال الراویّ فی الأوثقیّة و الأفقهیّة و غیرهما، و کمخالفته لفتوى العامّة و غیر ذلک. منها ما رواه فی التهذیب [2] بإسناده الصحیح «عن محمّد بن مسلم عن أبی جعفر علیهما السّلام قال: الغسل یجزئ عن الوضوء، و أیّ وضوء أطهر من الغسل». و منها ما رواه فیه [3] أیضا بإسناده الصحیح «عن حکم بن حکیم عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال: سألته عن غسل الجنابة- إلى أن قال-: قلت: إنّ الناس یقولون: یتوضّأ وضوء الصلاة قبل الغسل، فضحک و قال: أیّ وضوء أنقى من الغسل و أبلغ». و منها ما رواه فیه [4] أیضا بإسناده الموثّق «عن عمّار الساباطیّ عن أبی عبد اللّه علیه السّلام قال: سئل أبو عبد اللّه علیه السّلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو فی یوم الجمعة أو یوم عید هل علیه الوضوء قبل ذلک أو بعده؟ فقال: لا، لیس علیه قبل و لا بعد قد أجزأه الغسل، و المرأة مثل ذلک إذا اغتسلت من حیض أو غیر ذلک فلیس علیها الوضوء لا قبل و لا بعد قد أجزأها الغسل» [5]. و فی مکاتبة محمّد بن عبد الرّحمن إلى الهادی علیه السّلام «یسأله عن الوضوء للصلاة فی غسل الجمعة فکتب لا وضوء للصلاة فی غسل یوم الجمعة و لا غیره» [6]. و فی مرسلة حمّاد بن عثمان «عن الصادق علیه السّلام فی الرجل یغتسل للجمعة أو غیر ذلک أ یجزئه عن الوضوء؟ فقال علیه السّلام: و أیّ وضوء أطهر من الغسل» [7]. و فی التهذیب عنهم علیهم السّلام بعدّة روایات «أنّ الوضوء بعد الغسل بدعة» و فی بعضها «أنّ الوضوء قبل الغسل و بعده بدعة» [8].
[1] الکافی ج 3 ص 45 تحت رقم 13. [2] فی المجلد الأول ص 39. [3] فی المجلد الأول ص 39. [4] فی المجلد الأول ص 39. [5] فی المجلد الأول ص 39. [6] التهذیب ج 1 ص 39. و الاستبصار ج 1 ص 126. [7] التهذیب ج 1 ص 39. و الاستبصار ج 1 ص 126. [8] التهذیب ج 1 ص 39. و الاستبصار ج 1 ص 126.
|
|