|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦٤
فی وجوب الجهر بالبسملة فی مواضع الإخفات أو استحبابه. و ما عدا هذه فلیس بواجب بل هی سنن و هیئات و آداب فیها و فی الفرائض، و للکل درجات متفاوتة فی الفضل و الاهتمام به فأهمّها النیّة، و أفضل الأفعال الأرکانیة السجود، ثمّ الرکوع، ثمّ القیام و هذه الأربعة أرکان تبطل الصلاة بترکها عمدا و سهوا و نظیرها من الشروط الطهور قال الصادق علیه السّلام: «الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث طهور، و ثلث رکوع، و ثلث سجود [1]» ثمّ الجلوس للتشهّد و فیما بین السّجدتین، ثمّ رفع الیدین فی التکبیرات ثمّ سائر الهیئات و هی تابعة لذی الفضل فی الفضل و ما هو منها أدلّ على الخشوع فهو أفضل، و أفضل الأذکار تکبیرة الإحرام، و هو من الأرکان، ثمّ الفاتحة، ثمّ التشهد، ثمّ أذکار الرکوع و السجود، ثمّ التسلیم، ثمّ السورة و سائر التکبیرات، ثمّ القنوت، ثمّ التعوّذ، ثمّ دعاء الافتتاح الأخیر، ثمّ الأوّلان، ثمّ سائر الأذکار، هذا ما یناسب طریقتنا فی التفاوت و التفضیل ممّا فهمته من فحاوی الأخبار، و لم أر من أصحابنا من تعرّض لذلک[1]. قال أبو حامد بعد تمییز الفرائض و السّنن و تفضیل بعض السّنن على بعض على طریقة العامّة: «فإن قلت: تمییز السّنن عن الفرائض معقول إذ تفوت الصّحة بفوت الفرض دون السّنة و یتوجّه العقاب به دونها فأمّا تمییز سنّة عن سنّة و الکلّ مأمور به على سبیل الاستحباب و لا عقاب فی ترک الکلّ و الثواب مرجوّ على الکلّ فما معناه؟. فاعلم أنّ اشتراکها فی الثواب و العقاب و الاستحباب لا یدفع تفاوتها، و لنکشف لک ذلک بمثال و هو أنّ الإنسان لا یکون إنسانا موجودا کاملا إلّا بمعنى باطن و أعضاء ظاهرة، فالمعنى الباطن هو الحیاة و الروح، و الظاهر أجسام أعضائه، ثمّ بعض تلک الأعضاء ینعدم الإنسان بعدمه و تفوت الحیاة بفواته، کالقلب و الکبد و الدماغ، و بعضها لا یفوت به الحیاة و لکن یفوت به مقاصد الحیاة، کالعین و الید و الرجل و اللّسان،
[1] فی هامش بعض النسخ منه- رحمه اللّه- کذا: «لم یتعرض أبو حامد لتفضیل بعض الفرائض على بعض و تفاوتها فی الدرجة و لا غیره من أصحابنا و انما ذلک من خواص هذا الکتاب». [1] الکافی ج 3 ص 273 تحت رقم 8.
|
|