تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۵   

الفعل فبأن یعیش من ضحوة النهار إلى وقت الظهر فیتجدّد علیه بدخول وقت الظهر تعلّم الطهارة و الصلاة و إن کان صحیحا و کان بحیث لو صبر إلى زوال الشمس لم یتمکّن من تمام التعلّم و العمل فی الوقت بل خرج الوقت لو اشتغل بالتعلّم فلا یبعد أن یقال: الظاهر بقاؤه فیجب علیه تقدیم التعلّم على الوقت و یحتمل أن یقال: وجوب العلم الّذی هو شرط العمل بعد وجوب العمل فلا یجب قبل الزوال و هکذا فی بقیّة الصلاة فإن عاش إلى رمضان تجدّد بسببه وجوب تعلّم الصوم و هو أن یعلم أنّ وقته من الصبح إلى غروب الشمس و أنّ الواجب فیه النیّة و الإمساک عن الأکل و الشرب و الوقاع و أنّ ذلک یتمادى إلى رؤیة الهلال، فإن تجدّد له مال أو کان له مال عند بلوغه لزمه تعلّم ما یجب علیه من الزکاة و لکن لا یلزمه فی الحال و إنّما یلزمه عند تمام الحول من وقت إسلامه، فإن لم یملک إلّا الإبل لم یلزمه تعلّم زکاة الغنم و کذلک فی سائر الأصناف فإذا دخلت أشهر الحجّ أو شهر لو توجّه فیه إلى مکّة لوصل إلیها فی الموسم و کان مستطیعا لزمه تعلّم کیفیّة الحجّ و لم یلزمه إلّا تعلّم أرکانه و واجباته دون نوافله، فإنّ فعل ذلک نفل فعلمه أیضا نفل، فلا یکون فرض عین و هکذا التدریج فی علم سائر الأفعال الّتی هی فرض عین، و أمّا الترک فیجب تعلّم ذلک بحسب ما یتجدّد من الحال و ذلک مختلف بحال الشخص، إذ لا یجب على الأبکم تعلّم ما یحرم من الکلام، و لا على الأعمى تعلّم ما یحرم من النظر، و لا على البدویّ تعلّم ما یحلّ الجلوس فیه من المساکن فذلک أیضا واجب بحسب ما یقتضیه الحال فما یعلم أنّه ینفکّ عنه لا یجب تعلّمه و ما هو ملابس له فیجب تنبیهه علیه کما لو کان عند الإسلام لابسا للحریر أو جالسا فی غصب أو ناظرا إلى غیر محرم فیجب تعریفه ذلک، و ما لیس ملابسا له و لکنّه بصدد التعرّض له على القرب کالأکل فیجب تعلیمه ذلک حتّى إذا کان فی بلد یتعاطى فیه شرب الخمر و أکل لحم الخنزیر فیجب تعلیمه ذلک و تنبیهه علیه، و ما وجب تعلیمه وجب علیه تعلّمه.

و أما الاعتقادات و أعمال القلوب فیجب علمها بحسب الخواطر فإن خطر له شکّ فی المعانی الّتی تدلّ علیها کلمتا الشهادة فیجب علیه تعلّم ما یتوصّل به إلى إزالة الشکّ، فإن لم یخطر له ذلک و مات قبل أن یعتقد تفاصیل الصفات الثبوتیّة و السلبیّة فقد مات‌


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست