|
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱
المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۷۹
السیئات،و لا یتلمس سعیا شیطانیا لإضلاله.
الجواب هو أن هذه«الوسوسه»تأثیر خفی عبّرت عنه بعض الآیات بالإیحاء: وَ إِنَّ الشَّیٰاطِینَ لَیُوحُونَ إِلیٰ أَوْلِیٰائِهِمْ (1) .و الإیحاء من«الوحی»الذی هو تأثیر غیبی خفی أو التأثیرات اللاواعیه أحیانا.
و ثمّه فرق بین«الإلهام الإلهی»و«الوسوسه الشیطانیه»هو إن الإلهام الإلهی لانسجامه مع الفطره الإنسانیه و مع ترکیب الجسم و الروح،یترک فی النفس حاله انبساط و انشراح.
بینما الوسوسه الشیطانیه لتناقضها مع الفطره الإنسانیه السلیمه،تجعل القلب یحسّ بظلام و انزعاج و ثقل.و إن لم یحدث فیه مثل هذا الإحساس قبل ارتکاب السیئه فإنه یحسّ بها بعد الارتکاب.هذا هو الفرق بین الإلهامات الشیطانیه و الإلهامات الإلهیه.
1- 1) -الأنعام،121.
|