|
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱
المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٣۵
من أنتم أحقّ باللوم منه فأیّ دعاء یستجاب لکم مع هذا،و قد سددتم أبوابه و طرقه؟فاتّقوا اللّه و أصلحوا أعمالکم و أخلصوا سرائرکم و أمروا بالمعروف و انهوا عن المنکر فیستجیب اللّه لکم دعاءکم»
(1)
.
هذا الحدیث یقول بصراحه:إن وعد اللّه باستجابه الدعاء وعد مشروط لا مطلق.مشروط بتنفیذ المواثیق الإلهیه،و إن عمل الإنسان بهذه المواثیق الثمانیه المذکوره فله أن یتوقع استجابه الدعاء،و إلاّ فلا.
العمل بالأمور الثمانیه المذکوره باعتبارها شروطا لاستجابه الدعاء کاف لتربیه الإنسان و لاستثمار طاقاته علی طریق مثمر بنّاء.
5-من الشروط الاخری لاستجابه الدعاء العمل و السعی،
عن علی علیه السّلام:
«الدّاعی بلا عمل کالرّامی بلا وتر» (2) .
الوتر بحرکته یدفع السهم نحو الهدف،و هکذا دور العمل فی الدعاء.
من مجموع شروط الدعاء المذکوره نفهم أن الدعاء لا یغنینا عن التوسل بالعوامل الطبیعیه،بل أکثر من ذلک یدفعنا إلی توفیر شروط استجابه الدعاء فی أنفسنا،و یحدث بذلک تغییرا کبیرا فی حیاه الإنسان و تجدیدا لمسیرته،و إصلاحا لنواقصه.
ألیس من الجهل أن یصف شخص الدعاء بهذا المنظار الإسلامی أنه مخدّر؟!
1- 1) -نفس المصدر.
2- 2) -نهج البلاغه،الکلمات القصار،رقم 337.
|