|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱۹
من الواضح البدیهی أن هذا التحول العظیم الذی هو حلقة مهمة من حلقات حوادث العالم، سیؤثر تأثیرا مباشرا فی الحلقات المستقبلیة. ومن هنا یأتی الاعتقاد بأن احدى علل التحول العلمی الهائل الذی نشاهده الیوم هی من تأثیر القرآن الکریم. ان تجلیة هذا الموضوع بشکل أوضح وأعمق یحتاج إلى دراسة واسعة، ولکن طریقة الاختصار التی التزمنا بها فی هذا الکتاب لا تعطینا الفرصة الکاملة لهذه الدراسة... فإلى الکتب المعنیة بذلک.. الفصل الخامس ترتیب نزول القرآن وانتشاره کیف نزلت الآیات؟ لم تنزل سور القرآن وآیاته دفعة واحدة. وبالإضافة إلى اتضاح الموضوع من التاریخ الذی یشهد بالمنزول طیلة ثلاث وعشرین سنة، فان الآیات نفسها شاهدة على ذلک، قال تعالى: (وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مکث ونزلناه تنزیلا) . وفی القرآن الناسخ والمنسوخ بلا شک، وفیه أیضا آیات تدل على قصص وأحداث لا یمکن جمعها فی زمن واحد لنذهب إلى وحدة زمن النزول. والآیات والسور القرآنیة لم تنزل قطعا على الترتیب الذی نقرأه فی القرآن الیوم، بأن تکون أولا سورة الفاتحة ثم سورة البقرة ثم سورة آل عمران ثم سورة النساء وهکذا.. لأنه بالإضافة إلى الشواهد
|