|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۵
رجال السند أو عدم تضعیفهم، ولکن احتمال الدس أو أعمال النظر الخاص یبقى بحاله. وثانیا - ثبت تاریخیا أن الخلافة کانت تمنع عن کتابة الحدیث، وکلما کانوا یعثرون على ورقة أو لوحة کتب فیها الحدیث کانت تحرق، وبقی هذا المنع إلى آخر القرن الأول الهجری، أی لمدة تسعین سنة تقریبا. هذا المنع فتح للرواة طریق النقل بالمعنى، وکان الحدیث یمنى بتغییرات کلما حدث راو إلى راو آخر حتى أصبحت الأحادیث تروى على غیر وجهها. وهذا واضح بین لمن راجع قصة ورد فیها أحادیث طرق مختلفة، فان الانسان ربما یشاهد حدیثین فی قصة واحدة لا یمکن اجتماعهما فی نقطة من النقاط وشیوع النقل بالمعنى بهذا الشکل المریب هو أحد الأشیاء التی تسبب عدم الوزن لأحادیث أسباب النزول وقلة اعتبارها. ان شیوع الدس فی الحدیث والکذب على الرسول ودخول الإسرائیلیات فی الروایات وما صنعه المنافقون وذوو الأغراض بالإضافة إلى النقل بالمعنى وما قیل فی الوجه الأول.. کل هذا قلل من قیمة أحادیث أسباب النزول وأسقطها عن الاعتبار. المنهج الذی لابد ان یتخذ فی أسباب النزول: لقد ذکرنا فی الفصول السابقة أن الحدیث یحتاج إلى التأیید القرآنی، وعلى هذا یجب عرض الحدیث على القرآن کما ورد فی
|