تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣۱   

المائدة والتوبة بلا شک تقعان فی الترتیب بعد ما هو مذکور بکثیر، وقد عدد سورة الفجر واللیل والقدر من السور المدنیة بینما الأحادیث السابقة عدتها من السور المکیة، کما أنه جعل سورة الرعد والرحمن والانسان والجمعة والحجرات مکیة وهی مدنیة فی الأحادیث السابقة.
وفی حدیث عن قتادة [1] أنه قال: نزل فی المدینة من القرآن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وبراءة والرعد والنحل والحج والنور والأحزاب ومحمد والفتح والحجرات والحدید والرحمن والمجادلة والحشر والممتحنة والصف والجمعة والمنافقون والتغابن والطلاق ویا أیها النبی لم تحرم إلى رأس العشر. وإذا زلزلت وإذا جاء نصر الله، وسائر القرآن نزل بمکة.
هذا الحدیث یخالف الأحادیث السابقة وخاصة - حدیث آخر مروی عن قتادة نفسه - فی سورة المطففین والانسان ولم یکن.
والذی یمکن ان یقال فی هذه الأحادیث انه لا یمکن الاعتماد علیها بوجه من الوجوه، لأنه لیس لها قیمة الأحادیث الدینیة ولا قیمة النقول التاریخیة. أما أنها لیس لها قیمة الأحادیث الدینیة فلأنها لم یتصل سندها بالنبی صلى الله علیه وآله وسلم ولم یعلم ان ابن عباس مثلا تعلم الترتیب من النبی أو من انسان آخر أو هو اجتهادی نظری.
وأما من الوجهة التاریخیة فلأن ابن عباس مثلا أدرک مدة قصیرة من حیاة الرسول ولم یکن



[1] الاتقان 1 / 11.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب