|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷۷
لابد لک منه وما لا یصلح المسلمین غیره وظننت أن الذی أخرج ذلک منک نیة صالحة و رأى غیر مدخول [1]. أما بعد فعلیک بتقوى الله فی مقامک ومقعدک وسرک وعلانیتک وإذا أنت قضیت بین الناس فاخفص لهم جناحک ولین لهم جانبک وابسط لهم وجهک وآس بینهم فی اللحظ [2] والنظر حتى لا یطمع العظماء فی حیفک لهم ولا یأیس [3] الضعفاء من عدلک علیهم وأن تسأل المدعی البینة وعلى المدعى علیه الیمین، ومن صالح أخاه على صلح فأجز صلحه إلا أن یکون صلحا یحرم حلالا أو یحلل حراما. وآثر الفقهاء وأهل الصدق والوفاء والحیاء والورع على أهل الفجور والکذب والغدر. ولیکن الصالحون الابرار إخوانک و الفاجرون الغادرون أعداءک، فان أحب إخوانی إلی أکثرهم لله ذکرا وأشدهم منه خوفا. وأنا أرجو أن تکون منهم إن شاء الله. * وإنی اوصیکم بتقوى الله فیما أنتم عنه مسؤولون وعما أنتم إلیه صائرون، فان الله قال فی کتابه: " کل نفس بما کسبت رهینة [4] " وقال: " ویحذرکم الله نفسه وإلى الله المصیر [5] " وقال: " فوربک لنسألنهم أجمعین عما کانوا یعملون [6] " فعلیکم بتقوى الله
[1] أی لم یدخل علیه الفساد. [2] وآس: أمره من المؤاساة أی وشارک. [3] فی النهج [ ولا ییأس ]. (*) هذا مما کتبه علیه السلام وأرسله إلى محمد بن أبى بکر وأمره أن یقرأه على أهل مصر کما رواه المفید فی أمالیه ص 152 الطبعة الاولى وابن الشیخ أیضا فی أمالیه ص 16 مسندا عن أبى إسحاق الهمدانی قال: لما ولى أمیر المؤمنین علیه السلام محمد بن أبى بکر مصر وأعمالها کتب له کتابا أمره أن یقرأه على أهل مصر ویعمل بما وصاه به فیه فکان الکتاب: بسم الله الرحمن الرحیم من عبد الله أمیر المؤمنین على بن أبى طالب إلى أهل مصر ومحمد بن أبى بکر سلام علیکم... إلخ. وما هاهنا مختصر منه کما أشار إلیه المصنف رحمه الله. [4] سورة المدثر آیة 43. [5] سورة آل عمران آیة 28. [6] سورة الحجر آیة 92. (*)
|