|
اسم الکتاب: تحف العقول عن آل الرسول (صلی الله علیه و آله)
المؤلف: الشیخ ابومحمد الحسن الحرانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣۱
* (کلامه علیه السلام فی الاستطاعة) * کتب الحسن بن أبی الحسن البصری [1] إلى أبی محمد الحسن بن علی علیهما السلام أما بعد فإنکم معشر بنی هاشم الفلک الجاریة فی اللجج الغامرة والاعلام النیرة الشاهرة أو کسفینة نوح علیه السلام التی نزلها المؤمنون ونجا فیها المسلمون. کتبت إلیک یا أبن رسول الله عند اختلافنا فی القدر وحیرتنا فی الاستطاعة، فأخبرنا بالذی علیه رأیک ورأی آبائک علیهم السلام ؟ فإن من علم الله علمکم وأنتم شهداء على الناس والله الشاهد علیکم، ذریة بعضها من بعض والله سمیع علیم. فأجابه الحسن علیه السلام: بسم الله الرحمن الرحیم وصل إلی کتابک ولولا ما ذکرته من حیرتک وحیرة من مضى قبلک إذا ما أخبرتک، أما بعد فمن لم یؤمن بالقدر خیره وشره أن الله یعلمه فقد کفر. ومن أحال المعاصی على الله فقد فجر، إن الله لم یطع مکرها ولم یعص مغلوبا ولم یهمل العباد سدى من المملکة بل هو المالک لما ملکهم والقادر على ما علیه أقدرهم، بل أمرهم تخییرا ونهاهم تحذیرا فإن أئتمروا بالطاعة لم یجدوا عنها صادا وإن انتهوا إلى معصیة فشاء أن یمن علیهم بأن یحول بینهم وبینها فعل وإن لم یفعل فلیس هو الذی حملهم علیها جبرا ولا ألزموها کرها بل من علیهم بأن بصرهم وعرفهم وحذرهم وأمرهم ونهاهم لا جبلا لهم على ما أمرهم به فیکونوا کالملائکة ولا جبرا لهم على ما نهاهم عنه ولله الحجة البالغة فلو شاء لهدیکم أجمعین و السلام على من اتبع الهدى [2].
[1] هو الحسن بن یسار مولى زید بن ثابت أخو سعید وعمارة المعروف بالحسن البصری وهو من رؤساء القدریة والمحرفین عن أمیر المؤمنین علیه السلام وقعد فی منزله ولم ینصر الامام علیه السلام وکان من تلامذته ابن ابى العوجاء مات سنه 110 ه وله تسع وثمانون سنة. [2] رواه المجلسی فی البحار ج 4 ص 122 نقلا عن کتاب العدد القویة لدفع المخاوف الیومیة تألیف الشیخ الفقیه رضى الدین على بن یوسف بن المطهر الحلى. وأیضا رواه الکراجکى فی کنز الفوائد ص 117 الطبعة الاولى. بادنى اختلاف فی اللفظ. (*)
|