|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۸
وَالْمَیْسِرُ} الْآیَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِی خَیْثَمَةَ. (1) - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْعَدْلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِکٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِی أَبِی قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِیدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِیلُ، عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِی مَیْسَرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: اللَّهُمَّ بَیِّنْ لَنَا فِی الْخَمْرِ بَیَانًا شَافِیًا فَنَزَلَتِ الْآیَةُ الَّتِی فِی الْبَقَرَةِ: {یَسْأَلُونَکَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَیْسِرِ} فَدُعِیَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَیْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَیِّنْ لَنَا فِی الْخَمْرِ بَیَانًا شَافِیًا، فَنَزَلَتِ الْآیَةُ فی النساء: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُکَارَى} فَکَانَ مُنَادِی رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ یُنَادِی لَا یَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَکْرَانُ، فَدُعِیَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَیْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَیِّنْ لَنَا فِی الْخَمْرِ بَیَانًا شَافِیًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَیْسِرُ} فَدُعِیَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَیْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} قَالَ عُمَرُ: انْتَهَیْنَا انْتَهَیْنَا. وَکَانَتْ تَحْدُثُ أَشْیَاءُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبَبِ شُرْبِ الْخَمْرِ قَبْلَ تَحْرِیمِهَا، مِنْهَا قِصَّةُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ مَعَ حَمْزَةَ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَهِیَ مَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرِ بْنُ أَبِی خَالِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا یُوسُفُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِی عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ، أَنَّ حُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ قَالَ: کَانَتْ لِی شَارِفٌ مِنْ نَصِیبِی مِنَ الْمَغْنَمِ یَوْمَ بَدْرٍ، وَکَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَانِی شَارِفًا مِنَ الْخُمُسِ، وَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِیَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِی قَیْنُقَاعَ أَنْ یَرْتَحِلَ مَعِی فَنَأْتِیَ بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِیعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِینَ فَأَسْتَعِینَ بِهِ فِی وَلِیمَةِ عُرْسِی، فَبَیْنَمَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَیَّ مَتَاعًا مِنَ الْأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ وَشَارِفَایَ مُنَاخَتَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا أَنَا بِشَارِفَیَّ قَدْ أُجِبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا وَأُخِذَ مِنْ أَکْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِکْ عَیْنَیَّ حِینَ رَأَیْتُ ذَلِکَ الْمَنْظَرَ، قُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فَقَالُوا فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ فِی الْبَیْتِ فِی شَرْبٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غَنَّتْ قَیْنَةٌ، فَقَالَتْ فِی غِنَائِهَا: أَلَا یَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ ... وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٍ بِالْفِنَاءِ ضَعِ السِّکِّینَ فِی اللِّبَّاتِ مِنْهَا ... فَضَرِّجْهُنَّ حمزة بالدماء فأطعم مِنْ شَرَائِحِهَا کَبَابًا ... ملهوجة على رهج الصَّلَاءِ فَأَنْتَ أَبَا عُمَارَةَ الْمُرَجَّى ... لِکَشْفِ الضُّرِّ عَنَّا وَالْبَلَاءِ فَوَثَبَ إِلَى السیف، فاجتب أسمنتهما وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَأَخَذَ مِنْ أَکْبَادِهِمَا قَالَ عَلِیٌّ عَلَیْهِ السَّلَامُ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ زَیْدُ بْنُ حَارِثَةَ، قَالَ: فَعَرَفَ رَسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - الذی لقیت، فَقَالَ: "مَا لَکَ؟ " فَقُلْتُ: یَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَیْتُ کَالْیَوْمِ عَدَا حَمْزَةُ على ناقتیّ وجب أسنمتهما
(1) - أخرجه الإمام أحمد (الفتح الربانی: 18/86 - ح: 183) وأبو داود (4/79 -: 3670) والترمذی (5/253 - ح: 1049) والحاکم (المستدرک: 2/278) وابن جریر (7/22) والنسائی والبیهقی والنحاس فی ناسخه (حاشیة جامع الأصول: 2/121، 122) وابن مردویه (تفسیر ابن کثیر: 1/255) وابن المنذر وابن أبی شیبة وعبد بن حمید والضیاء المقدسی (فتح القدیر: 1/222) من طریق أبی میسرة عن عمر به. وإسناده صحیح، وقد تکلم بعضهم فی سماع أبی میسرة من عمر فقال أبو زرعة: لم یسمع منه (تفسیر ابن کثیر: 2/92) ورجحه الإمام الترمذی فی سننه (5/254) إلا أن الحافظ ابن حجر أثبت سماعه منه (تهذیب التهذیب: 8/47 - رقم: 78) ، فإذا علمنا أن الحاکم صحح الحدیث، وکذا ابن المدینی (تفسیر ابن کثیر: 1/255) فإن جانب الاتصال بینهما یقوى عندی، والله أعلم.
|