تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٠٦   

سُورَةُ الْحَدِیدِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا یَسْتَوِی مِنْکُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} الْآیَةَ {10} .
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ فُضَیْلٍ عَنِ الْکَلْبِیِّ أَنَّ هَذِهِ الْآیَةَ نَزَلَتْ فِی أَبِی بَکْرٍ الصِّدِّیقِ - رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ - وَیَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَةَ بْنِ یَحْیَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّلِیطِیُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سُلَیْمَانَ الْبَغْدَادِیُّ قَالَ: حَدَّثَنَا یَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ الْمَخْزُومِیُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ الشَّیْبَانِیُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِیُّ، عَنْ سُفْیَانَ الثَّوْرِیِّ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِیٍّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَیْنَا النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ وَعِنْدَهُ أَبُو بَکْرٍ الصِّدِّیقُ وَعَلَیْهِ عباءة قد خلها عَلَى صَدْرِهِ بِخِلَالٍ، إِذْ نَزَلَ عَلَیْهِ جِبْرِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ فَأَقْرَأَهُ مِنَ اللَّهِ السَّلَامَ وَقَالَ: "یا محمد مالی أَرَى أَبَا بَکْرٍ عَلَیْهِ عباءة قد خلها عَلَى صَدْرِهِ بِخِلَالٍ؟ " فَقَالَ: "یَا جِبْرِیلُ أَنْفَقَ مَالَهُ قَبْلَ الْفَتْحِ عَلَیَّ"، قَالَ: "فَأَقْرِئْهُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: یَقُولُ لَکَ رَبُّکَ: أَرَاضٍ أَنْتَ عَنِّی فِی فَقْرِکَ هَذَا أَمْ سَاخِطٌ؟ فَالْتَفَتَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَبِی بَکْرٍ فَقَالَ: "یَا أَبَا بَکْرٍ هَذَا جِبْرِیلُ یُقْرِئُکَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ السَّلَامَ، یَقُولُ لَکَ رَبُّکَ: أَرَاضٍ أَنْتَ عَنِّی فِی فَقْرِکَ هَذَا أَمْ سَاخِطٌ؟ " فَبَکَى أَبُو بَکْرٍ وَقَالَ عَلَى رَبِّی أَغْضَبُ؟ أَنَا عَنْ رَبِّی رَاضٍ، أَنَا عَنْ رَبِّی رَاضٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلَمْ یَأْنِ لِلَّذِینَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِکْرِ اللَّهِ} الْآیَةَ {16} .
قَالَ الْکَلْبِیُّ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِی الْمُنَافِقِینَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ، وَذَلِکَ أَنَّهُمْ سَأَلُوا سَلْمَانَ الْفَارِسِیَّ ذَاتَ یَوْمٍ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عما فی التوارة، فَإِنَّ فِیهَا الْعَجَائِبَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ. وَقَالَ غَیْرُهُمَا: نَزَلَتْ فِی الْمُؤْمِنِینَ.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست