تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۱٣   

مُقَاتِلُ بْنُ حَیَّانَ: نَزَلَتِ الْآیَةُ فِی الْأَغْنِیَاءِ، وَذَلِکَ أَنَّهُمْ کَانُوا یَأْتُونَ النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَیُکْثِرُونَ مُنَاجَاتَهُ وَیَغْلِبُونَ الْفُقَرَاءَ عَلَى الْمَجَالِسِ حَتَّى کَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِکَ مِنْ طُولِ جُلُوسِهِمْ وَمُنَاجَاتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ، وَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ الْمُنَاجَاةِ،
فَأَمَّا أَهْلُ الْعُسْرَةِ فَلَمْ یَجِدُوا شَیْئًا، وَأَمَّا أَهْلُ الْمَیْسَرَةِ فَبَخِلُوا وَاشْتَدَّ ذَلِکَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَتِ الرُّخْصَةُ.
وَقَالَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ - رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ - إِنَّ فِی کِتَابِ اللَّهِ لَآیَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِی وَلَا یَعْمَلُ بِهَا أحد بعدی: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا نَاجَیْتُمُ الرَّسُولَ} کَانَ لِی دِینَارٌ فَبِعْتُهُ بِدَرَاهِمَ، وَکُنْتُ إِذَا نَاجَیْتُ الرَّسُولَ تَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ حَتَّى نَفِدَ، فَنُسِخَتْ بِالْآیَةِ الْأُخْرَى: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَیْنَ یَدَیْ نَجْوَاکُمْ صَدَقَاتٍ} الآیة
قَوْلُهُ عز وجل: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ} الْآیَاتِ {14 - 18} .
إِلَى قَوْلِهِ: {وَیَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَیْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْکَاذِبُونَ} وقال السُّدِّیُّ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِی عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَبْتَلٍ الْمُنَافِقِ کَانَ یُجَالِسُ النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ یَرْفَعُ حَدِیثَهُ إِلَى الْیَهُودِ، فَبَیْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فِی حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِهِ، إِذْ قَالَ: یَدْخُلُ عَلَیْکُمُ الْآنَ رَجُلٌ قَلْبُهُ قَلْبُ جَبَّارٍ وَیَنْظُرُ بِعَیْنَیْ شَیْطَانٍ، فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَلٍ وَکَانَ أَزْرَقَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "عَلَامَ تَشْتُمُنِی أَنْتَ وَأَصْحَابُکَ؟ " فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا فَعَلَ ذَلِکَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "فَعَلْتَ"، فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا بِاللَّهِ مَا سَبُّوهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَاتِ.
(1) - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَى، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ


(1) - أخرجه الحاکم (المستدرک: 2/ 482) والإمام أحمد (الفتح الربانی: 18/299 - ح: 460) وابن جریر (28 /17) والطبرانی (المعجم الکبیر. 12/7 - ح: 12307) والبزار وابن المنذر وابن أبی حاتم وابن مردویه (فتح القدیر: 5/194) والبیهقی فی "الدلائل" (5/282) کلهم من طریق سماک به, وإسناده صحیح.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست