|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲۵
الفضل، أخبرنا أحمد بْنُ محمد بن الحسن الحافظ، أخبرنا محمد بن یحیى، أخبرنا الحسن بْنُ الرَّبِیعِ بن الخشاب، أخبرنا ابن إِدْرِیسَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِی الزُّهْرِیُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَیْرِ وَهُوَ یَکْتُبُ کِتَابًا إِلَى ابْنِ هُنَیْدَةَ صَاحِبِ الْوَلِیدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ یَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِهِ: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا جَاءَکُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} قَالَ: فَکَتَبَ إِلَیْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - صَالَحَ قُرَیْشًا یَوْمَ الْحُدَیْبِیَةِ عَلَى أَنْ یَرُدَّ عَلَیْهِمْ مَنْ جَاءَ بِغَیْرِ إِذْنِ وَلِیِّهِ، فَلَمَّا هَاجَرْنَ النِّسَاءُ أَبَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ یُرْدَدْنَ إِلَى الْمُشْرِکِینَ إِذَا هُنَّ امْتُحِنَّ، فَعَرَفُوا أَنَّهُنَّ إِنَّمَا جِئْنَ رَغْبَةً فِی الْإِسْلَامِ بِرَدِّ صَدَقَاتِهِنَّ إِلَیْهِمْ إِذَا احْتُبِسْنَ عَنْهُمْ إِنْ هُمْ رَدُّوا عَلَى الْمُسْلِمِینَ صَدَقَةَ مَنْ حُبِسْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، قَالَ: وَذَلِکُمْ حُکْمُ اللَّهِ یَحْکُمُ بَیْنَکُمْ، فَأَمْسَکَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - النِّسَاءَ وَرَدَّ الرِّجَالَ. قوله تعالى: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ} الْآیَةَ {13} . نَزَلَتْ فِی نَاسٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِینَ کَانُوا یُخْبِرُونَ الْیَهُودَ بِأَخْبَارِ الْمُسْلِمِینَ وَیُوَاصِلُونَهُمْ فَیُصِیبُونَ بِذَلِکَ مِنْ ثِمَارِهِمْ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ تَبَارَکَ وَتَعَالَى عَنْ ذَلِکَ.
|