تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤٣   

سُورَةُ الْقَلَمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ
قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - {وَإِنَّکَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِیمٍ} {4} .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ الْحَارِثِیُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بن حیان، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نصر الجمال، أخبرنا جَرِیرُ بن یحیى، أخبرنا حُسَیْنُ بْنُ علوان الکوفی، أخبرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا کَانَ أَحَدٌ أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - مَا دَعَاهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا مِنْ أَهْلِ بَیْتِهِ إِلَّا قَالَ: "لَبَّیْکَ" وَلِذَلِکَ أَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - {وَإِنَّکَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِیمٍ}
قوله - عز وجل - {وَإِنْ یَکَادُ الَّذِینَ کَفَرُوا} الْآیَةَ {51} .
نَزَلَتْ حِینَ أَرَادَ الْکُفَّارُ أَنْ یَعِینُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَیُصِیبُوهُ بِالْعَیْنِ، فَنَظَرَ إِلَیْهِ قَوْمٌ مِنْ قُرَیْشٍ، فَقَالُوا: مَا رَأَیْنَا مِثْلَهُ وَلَا مِثْلَ حُجَجِهِ، وَکَانَتِ الْعَیْنُ فِی بَنِی أَسَدٍ حَتَّى إِنْ کَانَتِ النَّاقَةُ السَّمِینَةُ وَالْبَقَرَةُ السَّمِینَةُ، تَمُرُّ بِأَحَدِهِمْ فَیُعَایِنُهَا ثُمَّ یَقُولُ: یَا جَارِیَةُ خُذِی الْمِکْتَلَ وَالدِّرْهَمَ فَأْتِینَا بِلَحْمٍ مِنْ لَحْمِ هَذِهِ، فَمَا تَبْرَحُ حَتَّى تَقَعَ بِالْمَوْتِ فَتُنْحَرَ.
وَقَالَ الْکَلْبِیُّ: کَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ یمکث لا یأکل یَوْمَیْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ یَرْفَعُ جَانِبَ خِبَائِهِ فَتَمُرُّ بِهِ النَّعَمُ فَیَقُولُ: مَا رُعِیَ الْیَوْمَ إِبِلٌ وَلَا غَنَمٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ. فَمَا تَذْهَبُ إِلَّا قَرِیبًا حَتَّى یَسْقُطَ مِنْهَا طَائِفَةٌ وَعِدَّةٌ، فَسَأَلَ الْکُفَّارُ هَذَا الرَّجُلَ أَنْ یُصِیبَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعَیْنِ وَیَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِکَ، فَعَصَمَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِیَّهُ وَأَنْزَلَ هَذِهِ الْآیَةَ.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست