تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۸   

المقری قال: حَدَّثَنَا حَیْوَةُ بن شریح قال: أَخْبَرَنِی یَزِیدُ بْنُ أَبِی حبیب قال: أَخْبَرَنِی أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ قَالَ: کُنَّا بِالْقُسْطَنْطِینِیَّةِ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِیُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَضَالَةُ بْنُ عُبَیْدٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِینَةِ صَفٌّ عَظِیمٌ مِنَ الرُّومِ، وَصَفَفْنَا لَهُمْ صَفًّا عَظِیمًا مِنَ الْمُسْلِمِینَ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِینَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِیهِمْ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَیْنَا مُقْبِلًا، فَصَاحَ النَّاسُ، فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ أَلْقَى بِیَدَیْهِ إِلَى التَّهْلُکَةِ، فَقَامَ أَبُو أَیُّوبَ الْأَنْصَارِیُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّکُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآیَةَ عَلَى غَیْرِ التَّأْوِیلِ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ فِینَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ تَعَالَى دینه وکثر ناصروه، قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، فَلَوْ أَنَّا أَقَمْنَا فِیهَا وَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِی کِتَابِهِ یَرُدُّ عَلَیْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ، فَقَالَ: {وَأَنْفِقُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَیْدِیکُمْ إِلَى التَّهْلُکَةِ} فِی الْإِقَامَةِ الَّتِی أَرَدْنَا أَنْ
نُقِیمَ فِی الْأَمْوَالِ فَنُصْلِحَهَا، فَأَمَرَنَا بِالْغَزْوِ، فَمَا زَالَ أَبُو أَیُّوبَ غَازِیًا فِی سَبِیلِ اللَّهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست