|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ٦۱
عَنِ ابْنِ أَبِی نَجِیحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی لَیْلَى، عَنْ کَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ یُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ بِالْحُدَیْبِیَةِ، فَقَالَ: "أَیُؤْذِیکَ هَوَامُّ رَأْسِکَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ. "احْلِقْ" فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ: {فَمَنْ کَانَ مِنْکُمْ مَرِیضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْیَةٌ مِنْ صِیَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُکٍ} قَالَ: "فَالصِّیَامُ ثَلَاثَةُ أَیَّامٍ، وَالصَّدَقَةُ فَرَقٌ بَیْنَ سِتَّةِ مَسَاکِینَ، وَالنُّسُکُ شَاةٌ". أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْهَرَوِیُّ فِیمَا کَتَبَ إِلَیَّ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ زَکَرِیَّا حَدَّثَهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِیدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْفَهَانِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: کُنَّا جُلُوسًا فِی الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ إِلَیْنَا کَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: فِیَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ: {فَمَنْ کَانَ مِنْکُمْ مَرِیضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} قَالَ: قُلْتُ: کَیْفَ کَانَ شَأْنُکَ؟ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - مُحْرِمِینَ فَوَقَعَ الْقَمْلُ فِی رَأْسِی وَلِحْیَتِی وَشَارِبِی حَتَّى وَقَعَ فی حاجبی فذکر ذَلِکَ لِلنَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "مَا کُنْتُ أَرَى أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْکَ هَذَا. ادْعُوا الْحَالِقَ". فَجَاءَ الْحَالِقُ فَحَلَقَ رَأْسِی. فَقَالَ: "هَلْ تَجِدُ نَسِیکَةً؟ " قُلْتُ: لَا وَهِیَ شَاةٌ. قَالَ: "فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ بَیْنَ سِتَّةِ مَسَاکِینَ". قَالَ: فَأُنْزِلَتْ فِیَّ خَاصَّةً وَهِیَ لِلنَّاسِ عَامَّةً.
|