|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۲
یجیء على مذهبه غیر هذا. و به قال الأوزاعی [1]. و ذهب مالک الى أن وقت المغرب ممتد الى طلوع الفجر الثانی، کما أن وقت الظهر ممتد الى المغرب [2]، و فی أصحابنا من قال بذلک، و منهم من قال: أن وقته ممتد الى ربع اللیل [3]. دلیلنا: إن ما اعتبرناه مجمع علیه بین الفرقة المحقة انه من الوقت، و انما اختلفوا فی آخره، و قد بینا الوجه فیما اختلف من الأخبار فی هذا المعنى فی الکتابین المقدم ذکرهما [4]، و طریقة الاحتیاط تقتضی ما قلناه، فإنه إذا صلى فی هذا الوقت کان مؤدیا بلا خلاف، و اختلفوا إذا صلى بعد هذا الوقت. مسألة 7 [أول وقت العشاء] الأظهر من مذهب أصحابنا، و من روایاتهم ان أول وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق الذی هو الحمرة [5]، و فی أصحابنا من قال: إذا
[1] المجموع 3: 34. [2] مقدمات ابن رشد 1: 106، و فتح الرحیم 1: 62، و مختصر العلامة خلیل: 23، و أحکام القرآن للجصاص 2: 274 و المجموع 3: 34، و نیل الأوطار 1: 403. [3] ذهب الیه الشیخ المفید فی المقنعة: 14، مقیدا إیاه بالسفر حیث قال: (و المسافر إذا جد به السیر عند المغرب فهو فی سعة من تأخیرها إلى نصف اللیل)، و مال الیه الصدوق فی الفقیه 1: 141 مع التقیید حیث قال: (و وقت المغرب لمن کان فی طلب المنزل فی سفر الى ربع اللیل، و المفیض من عرفات الى جمع کذلک). و قال علم الهدى السید المرتضى فی الناصریات مسألة 74 ما نصه: «و آخر وقتها مغیب الشفق. و روى ربع اللیل». و لعله إشارة إلى خبر عمر بن یزید المروی فی التهذیب 2: 31 حدیث 94، و الاستبصار 1: 267 حدیث 964 و غیره. و ذهب إلیه أیضا أبو الصلاح الحلبی فی الکافی: 137 حیث قال: «و آخر وقت المضطر ربع اللیل». [4] التهذیب 2: 27- 35، و الاستبصار 1: 269- 273. [5] قال الحلبی فی الکافی: 137 ما نصه: (و أول وقت العشاء الآخرة أن یمضی من غروب الشمس مقدار صلاة المغرب و تأخیرها الى أن تغیب الحمرة من المغرب أفضل). و ذهب الشیخ الصدوق فی الهدایة: 30 إلى القول بأن «وقت العشاء من غیبوبة الشفق الى ثلث اللیل». و قال سلار فی مراسمه: 73 ما لفظه: (فاذا غاب الشفق الأحمر أذن و أقام ثم صلى العشاء الآخرة أربعا فرضه) و مثله فی الناصریات المسألة 74 قال المرتضى: (الشفق الذی یدخل بغیبوبتة وقت العشاء البیاض فی إحدى الروایتین و الحمرة فی الروایة الأخرى، و الصحیح عندنا ان الشفق هو الحمرة دون البیاض). و المفید فی المقنعة 14: (و أول وقت العشاء مغیب الشفق و هو الحمرة فی المغرب). |
|