تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦۷   

قول الأعمش قوله تعالى «أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَیِ النَّهارِ» [1] و لم یختلفوا ان المراد بذلک صلاة الصبح و العصر، فلما کانت صلاة الصبح تقام بعد طلوع الفجر و قبل طلوع الشمس دل ذلک على أن هذا الوقت طرف النهار و عنده أنه من اللیل.

و أیضا أجمعت الفرقة المحقة على تحریم الأکل و الشرب بعد طلوع الفجر الثانی، و قد بینا أن ذلک حجة على أن هذا الخلاف قد انقرض، و أجمع علیه المسلمون [2] فلو کان صحیحا لما انقرض.

مسألة 10: أول وقت صلاة الفجر

لا خلاف فیه انه حین یطلع الفجر الثانی، فإما آخر الوقت فعندنا أن وقت المختار الى أن یسفر الصبح و وقت المضطر الى طلوع الشمس، و به قال الشافعی و جمیع أصحابه [3].

و ذهب الإصطخری من أصحابه إلى أنه إذا أسفر فات وقت الصبح [4].

و قال أبو حنیفة و أصحابه: أن الوقت ممتد الى طلوع الشمس من غیر تفصیل [5].

دلیلنا: طریقة الاحتیاط فان ما اعتبرناه لا خلاف بین الأمة أنه من الوقت و ما زاد علیه لیس علیه دلیل أنه وقت الاختیار، و قد بینا الوجه فیما اختلف من أخبارنا فی الکتابین المقدم ذکرهما [6].


[1] هود: 114.

[2] قال النووی فی المجموع 6: 305: (هو مذهبنا و مذهب أبی حنیفة و مالک و أحمد و جماهیر العلماء من الصحابة و التابعین فمن بعدهم، قال ابن المنذر: و به قال عمر بن الخطاب و ابن عباس و علماء الأمصار و به نقول).

[3] الام 1: 74، و المجموع 3: 43، و مغنی المحتاج 1: 124.

[4] المجموع 3: 43، و بدایة المجتهد 1: 94.

[5] الأصل 1: 144، و أحکام القرآن للجصاص 2: 268، و المبسوط 1: 141، و النتف 1: 52.

[6] التهذیب 2: 38، و الاستبصار 1: 275- 276.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست