تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الطوسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۷۲   

و کذلک روی عن أئمتنا (علیهم السلام) [1]، فأما إذا أدرک أقل من رکعة، فعندنا أنه لا یجب علیه الصلاة [2].

و اختلف قول الشافعی، فالذی علیه عامة أصحابه، و نص علیه فی الأم، و نقله المزنی إلى المختصر و حکى أنه سمعه من الشافعی لفظا أنه إذا أدرک دون الرکعة بمقدار تکبیرة الإحرام یلزمه الصلاة، و اختاره المزنی [3]، و به قال أبو حنیفة [4].

و قال أبو حامد المروزی [5]: هو أشهر القولین نص علیه فی کتاب استقبال القبلة.

و القول الآخر: أنه یجب بمقدار رکعة، و لا یجب بما دونها [6].

دلیلنا: إجماع الأمة على أن من لحق رکعة تلزمه تلک الصلاة، و إذا لحق أقل من ذلک فلیس على لزومها دلیل. و الأصل براءة الذمة.

و روی عن النبی (صلى الله علیه و آله) أنه قال: من أدرک رکعة من العصر


[1] التهذیب 2: 38 حدیث 119 و 120، و 2: 262 حدیث 1044، و الاستبصار 1: 275 حدیث 999 و 1000.

[2] أی عند الشیعة الإمامیة حیث یسقط عنه وجوب الأداء، هذا و لا یخفى أن للمسألة فروعا تختلف أحکامها فمن وجوب القضاء فی بعض و عدمه فی الآخر.

[3] الام (مختصر المزنی): 12، و الام 1: 70.

[4] فتح العزیز (بهامش المجموع) 3: 68.

[5] أبو حامد أحمد بن بشر بن عامر المروزی- و قیل أحمد بن عامر بن بشر المروروذی- العامری مؤلف الجامع الکبیر و الصغیر فی الفقه على مذهب الشافعی، و الأشراف فی أصول الفقه و هو صاحب أبی إسحاق المروزی. نزل البصرة و عنه أخذ فقهاؤها توفی سنة 362 هجریة طبقات فقهاء الشافعیة:

27، و الإکمال 7: 313، و طبقات الفقهاء: 94.

[6] المجموع 3: 65- 66.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست