|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٠٠
بالطهارة. و قال أبو حنیفة کلها یطهر بالاستحالة إذا صارت ترابا أو رمادا، و حکی عنه انه قال: ان وقع خنزیر فی ملاحة فاستحال ملحا طهر [1]. و قال الشافعی: الأعیان النجسة کالکلب، و الخنزیر، و العذرة، و السرجین، و عظام الموتى و لحومها، و الدماء لا تطهر بالاستحالة، سواء استحالت بالنار فصارت رمادا أو بالأرض و التراب فصارت ترابا [2]. و کان ابن المرزبان [3] یقول: إذا ضرب اللبن من تراب فیه سرجین ثم طبخ ذلک بالنار فأکل ذلک السرجین لأنه کرقاق التبن و یکون على ظاهر الأجر کالزئبر [4] فاذا غسل طاهرها زال الزئبر فزالت النجاسة و یکون ظاهره طاهرا، فیجوز الصلاة علیه، و لا یجوز فیه [5]. قال أبو حامد: الذی قاله ابن المرزبان قریب، و الأمر على ما قال. دلیلنا: إجماع الفرقة. و روى الحسن بن محبوب قال: سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن الجص یوقد علیه بالعذرة و عظام الموتى، و یجصص به المسجد، و یسجد علیه؟ فکتب إلى بخطه «ان الماء و النار قد طهراه» [6].
[1] بدائع الصنائع 1: 85، و شرح فتح القدیر 1: 139. [2] المجموع 2: 597، و فتح العزیز 1: 249. [3] ابن المرزبان، أبو الحسن علی بن أحمد البغدادی، صاحب ابن القطان و تلمیذه، تفقه علیه الشیخ أبو حامد، توفی سنة 366 هجریة. طبقات الشافعیة: 28، و شذرات الذهب 3: 56 و تاریخ بغداد 11: 325، و المجموع 2: 598. [4] الزئبر: بزای مکسورة ثم همزة ثم باء موحدة مکسورة على المشهور عند أهل اللغة، قال الجوهری: و یقال بضم الباء، و هو ما یعلو الثوب الجدید کالزغب. الصحاح 2: 668 (مادة زبر). [5] المجموع 2: 597، و فتح العزیز 1: 250. [6] الکافی 3: 23 الحدیث الثالث، و من لا یحضره الفقیه 1: 175 حدیث 829، و التهذیب 2: 235 حدیث 928. |
|