|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۱٦
اضمارین فقلتم «وَ لا جُنُباً» الا لمسافر عادم للماء و تیمم، فقد أضمرتم عدم الماء و التیمم بعد عدمه، فمن أضمر فی الخطاب إضمارا واحدا کان أولى ممن أضمر إضمارین کما ان من حمله على ظاهره أولى ممن أضمر فیه إضمارا واحدا. و الثالث: إذا حملنا الصلاة على المسجد حملنا اللفظ على العموم لأنه یقتضی أن لا یقرب الجنب المسجد أبدا الا عابر سبیل. و هم إذا حملوا الصلاة على حقیقتها حملوا قوله الا عابری سبیل على الخصوص فإنه یقتضی أن لا یجوز للجنب أن یصلی بالتیمم أبدا الا للمسافر عند عدم الماء و هذا مخصوص لأنه یجوز لغیره و هو الجریح و المریض فی الحضر إذا خافا التلف من استعمال الماء فکان حملها على العموم أولى من حملها على الخصوص. و الرابع: ان حقیقة الاستثناء ما کان من جنس المستثنى منه و إذا کان من غیر جنسه کان مجازا. و نحن إذا حملنا الصلاة على المسجد، جعلنا الاستثناء من جنسه، لان الجنب الذی منع من العبور فی المسجد غیر عابر سبیل، هو الجنب الذی جوز له العبور فیه و هو جنب فی الموضعین معا. و على ما قالوا جعلوا الاستثناء من غیر جنسه، لان الجنب الذی منع من قربان الصلاة فی غیر السفر غیر الذی أباحوه له فی السفر، لأنه منع منها غیر المسافر قبل التیمم، و أبیحت للمسافر بعد التیمم فلیس من استباح الصلاة من جنس من لا یستبیحها، فکان هذا مجازا، فکان حمله على حقیقته أولى من حمله على المجاز. و الخامس: قوله «لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ» حقیقة فیما کان من قرب المکان، یقال: لا تقرب داری، و لا تقرب المسجد الحرام. و حمله على قرب الأفعال مجاز، لأنه لا یقال فی الحقیقة: لا تقرب افعالک، و لا تقرب الأکل و الشرب إلا |
|