|
|
اسم الکتاب: الخلاف - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الطوسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۹
مسألة 8 [عدم جواز إزالة النجاسة بالمائعات] لا یجوز ازالة النجاسات عند أکثر أصحابنا بالمائعات. و هو مذهب الشافعی [1]. و قال المرتضى [2]: یجوز ذلک [3] و قال أبو حنیفة: کل مائع مزیل للعین یجوز إزالة النجاسة به [4]. دلیلنا: انا قد علمنا بحصول النجاسة فی الثوب أو البدن، و حظر الصلاة فیه. فلا یجوز أن نستبیح بعد ذلک الصلاة إلا بدلیل. و لیس فی الشرع ما یدل علیه. و أیضا روی عن النبی (صلى الله علیه و آله) انه قال لأسماء [5] فی دم الحیض یصیب الثوب: «حتیه ثم اقرصیه، ثم اغسلیه بالماء» [6] فأمر بغسل الدم بالماء، فدل على أنه لا یجوز بغیره، لأنه لو جاز لبینه.
[1] المجموع 1: 92 و 95، و المبسوط للسرخسی 1: 96، و شرح فتح القدیر 1: 133. [2] على بن الحسین بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهیم بن موسى بن جعفر (علیه السلام)، أبو القاسم، المرتضى. حاز من العلوم ما لم یدانیه فیه أحد فی زمانه، و سمع من الحدیث فأکثر. و کان متکلما شاعرا أدیبا، عظیم المنزلة فی العلم و الدین و الدنیا. مات رضی الله عنه لخمس بقین من شهر ربیع الأول، سنة ست و ثلاثین و أربعمائة. قاله النجاشی فی رجاله: 206، و الفهرست للطوسی: 98، و تاریخ بغداد 11: 402، و وفیات الأعیان 1: 433، و مرآة الجنان 3: 55. [3] الناصریات (کتاب الطهارة) مسألة 4. [4] المبسوط للسرخسی 1: 96، و تفسیر القرطبی 13: 51، و مراقی الفلاح: 27، و شرح فتح القدیر 1: 133، و الدراری المضیة 1: 34، و قال النووی فی المجموع 1: 95: و حکى أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى لیلى، و أبى بکر الأصم، انه یجوز رفع الحدث و ازالة النجس بکل مائع طاهر. [5] أسماء بنت أبی بکر بن أبی قحافة، زوجة الزبیر بن العوام. روت عن النبی (ص) و روى عنها ابناها عبد الله و عروة و احفادها و غیرهم. ماتت بمکة سنة (73 ه). الاستیعاب بهامش الإصابة 4: 228، و أسد الغابة 5: 392، و الدر المنثور: 33 و الإصابة 4: 224. [6] نصب الرایة 1: 206، و شرح فتح القدیر 1: 133، و فی سنن ابن ماجة 1: 206 (اقرصیه و اغسلیه و صلى فیه). و لا یخفى ان لهذه الروایة ألفاظا مختلفة فی کتب الحدیث و لأجل مطابقة المتن اقتصرنا على بعض المصادر. |
|