|
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ محسن الأراکي
الجزء: ۱
الصفحة: ۸٤۸
ویقول: اللهم هذا حرم نبیک فاجعله وقایة لي من النار، وأمانا من العذاب وسوء الحساب، ویغتسل قبل الدخول وبعده إن أمکنه، ویتطیب و یلبس أحسن ثیابه، ویدخلها متواضعا علیه السکینة والوقار، وإذا دخل المدینة یقول: اللهم رب السماوات وما أظللن، ورب الأرضین وما أقللن، ورب الریاح وما ذرین، أسألک خیر هذه البلدة وخیر أهلها وخیر ما فیها، وأعوذ بک من شرها وشر ما فیها وشر أهلها اللهم هذا حرم رسولک، فاجعل دخولي فیه وقایة لي من النار، وأمانا من العذاب وسوء الحساب.
وإذا دخل المسجد فعل ما یفعله في سائر المساجد من تقدیم رجله الیمنى، ویقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لی أبواب رحمتک، اللهم اجعلني الیوم من أوجه من توجه إلیک، وأقرب من تقرب إلیک، وأنجح من أعال وابتغي مرضاتک؛ ویصلي عند منبره رکعتین، ویقف بحیث یکون عمود المنبر بحذاء منکبه الأیمن، وهو موقفه (علیه السّلام)، وهو بین القبر الشریف والمنبر، ثم یسجد شکرا لله تعالى على ما وفقه، ویدعو بما یحب، ثم ینهض یتوجه إلى قبره (صلّی الله علیه و آله و سلّم) فیقف عند رأسه الشریف مستقبل القبلة، ثم یدنو منه ثلاثة أذرع أو أربعة، ولا یدنو أکثر من ذلک، ولا یضع یده على جدار التربة، ویقف کما یقف في الصلاة، ویمثل صورته الکریمة البهیة کأنه نائم فی لحده، عالم به، یسمع کلامه، ثم یقول: السلام علیک یا نبي الله ورحمة الله وبرکاته، أشهد أنک رسول الله، فقد بلغت الرسالة، وأدیت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت في أمر الله حتى قبض الله روحک حمیدا محمودا، فجزاک الله، عن صغیرنا وکبیرنا خیر الجزاء، وصلى علیک أفضل الصلاة وأزکاها، وأتم التحیة وأنماها.
اللهم اجعل نبینا یوم القیامة أقرب النبیین، واسقنا من کأسه، وارزقنا من شفاعته، واجعلنا من رفقائه یوم القیامة، اللهم لا تجعل هذا آخر العهد بقبر نبینا (علیه السّلام) وارزقنا العود إلیه یا ذا الجلال والإکرام، لا یرفع صوته ولا یخفضه کثیرا، ویبلغه سلام من
|