تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ محسن الأراکي    الجزء: ۱    الصفحة: ۸۸٠   

واحد، وإن الکافر یشرب في سبعة أمعاء» 1.
215 عن المقداد بن الأسود قال: قدمت أنا وصاحبان لي على رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم)، فأصابنا جوع شدید، فتعرضنا للناس فلم یضفنا أحد، فانطلق بنا رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) إلى منزله وعنده أربع أعنز، فقال لی: «یا مقداد جزئ ألبانها بیننا أرباعا» فکنت أجزئه بیننا أرباعا، فاحتبس رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) ذات لیلة، فحدثت نفسي أن رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) قد أتی بعض الأنصار فأکل حتى شبع وشرب حتى روي، فلو شربت نصیبه، فلم أزل کذلک حتى قمت إلى نصیبه فشربته، ثم غطیت القدح، فلما فرغت أخذني ما قدم وما حدث، فقلت: یجیء رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) جائعا ولا یجد شیئا، فتسجیت وجعلت أحدث نفسي، فبینا أنا کذلک إذ دخل رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم)، فسلم تسلیمة یسمع الیقظان ولا یوقظ النائم، ثم أتی القدح فکشفه، فلم یر شیئا فقال: «اللهم أطعم من أطعمني واسق من سقاني» واغتنمت الدعوة فقمت إلى الشفرة فأخذتها ثم أتیت الأعنز، فجعلت أجتسها ۲ أیها أسمن، فلا تمر یدي على ضرع واحدة إلا وجدتها حافلا، فحلبت حتى ملأت القدح، ثم أتیت رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) فقلت: اشرب یا رسول الله، فرفع رأسه إليّ فقال: «بعض سوأتک ۳ یا مقداد ما الخبر؟» قلت: اشرب ثم الخبر، فشرب حتى روي، ثم ناولني فشربت، فقال: «ما الخبر؟» فأخبرته فقال: «هذه برکة نزلت من السماء، فهلا أعلمتني حتى نسقي صاحبینا» فقلت: إذا أصابتني وإیاک البرکة فما أبالي من أخطأت 4.
----------
‹-لا یبالی ما أکل ومن أین أکل وکیف أکل. (الصحاح جوهری 6: 2495).
1. مسند أحمد 4: 336.
٢. جسه بیده واجتسه، أی مسه. (الصحاح للجوهری ۳: ۹۱۳).
٣. السوأة: الخلة القبیحة، وسوأت علیه ما صنع تسوئة وتسویئا، إذا عبته علیه (الصحاح 1: 56).
4. مسند أحمد : ۲.





«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست