تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: السنة النبویة فی مصادر المذاهب الإسلامیة - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ محسن الأراکي    الجزء: ۱    الصفحة: ۹۲٠   

في ذلک، قال: فمشیت معه شیئاً حتى إذا أمکنني حملت علیه بالسیف حتى قتلته، ثم خرجت وترکت ظعائنه 1 مکبات ۲ علیه، فلما قدمت على رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) فرآني، فقال: «أفلح الوجه» قال: قلت: قتلته یا رسول الله! قال: «صدقت» قال: ثم قام معي رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) فدخل في بیته فأعطاني عصا، فقال: «امسک هذه عندک یا عبد الله ابن أنیس!» قال: فخرجت بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قال: قلت: أعطانیها رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) وأمرني أن أمسکها، قالوا: أو لا ترجع إلى رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) فتسأله عن ذلک؟ قال: فرجعت إلى رسول الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) فقلت: یا رسول الله! لم أعطیتني هذه العصا؟ قال: «آیة بیني وبینک یوم القیامة، أن أقل الناس المخصرون 3 یومئذ یوم القیامة» فقرنها عبد الله بسیفه فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها، فصبت معه في کفنه ثم دفنا جمیعا 4.
348 عن هشام بن عروة، عن أبیه قال: قال الزبیر: لقیت یوم بدر عبیدة بن سعید بن العاص وهو مدجج 5 لا یرى منه إلا عیناه، وهو یکنى أبو ذات الکرش، فقال: أنا أبو ذات الکرش، فحملت علیه بالعنزة 6 فطعنته في عینه فمات، قال هشام: فأخبرت أن الزبیر قال: لقد وضعت رجلي علیه ثم تمطأت 7، فکان الجهد أن نزعتها وقد انثنی
----------
1. الظعن: جمع الظعینة: وهو الهودج کانت فیه امرأة أو لم تکن، ویجمع أیضا: ظعائن وأظعان. (الصحاح 6: 2159).
۲. أی: منقلبات علیه.
٣. والخصر والمخصرة: ما یختصره الانسان بیده فیمسکه، من عصا أو عکازة أو مقرعة أو قضیب، وقد یتکئ علیه. (النهایة فی غریب الحدیث ۲: 36).
٤. مسند أحمد ۳: 496: إرواء الغلیل ۳: 48.
5. ورجل مدجج ومدجج، أی شاک فی السلاح، کأنه تغطى بها. (الصحاح ۱: ۳۱۳).
6. والعنزة: کهیئة عصا فی طرفها الأعلى زج یتوکأ علیها الشیخ. ( کتاب العین ۱: 356).
7. مطا: تمدد، وکل شیء مددته فقد مطوته. (کتاب العین ۷: 463).





«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست