تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تاریخ مدینة دمشق - المجلد ۱    المؤلف: ابی القاسم علی بن الحسن ابن عساکر    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤   

المثنى کتاب فضائل الرس [1] وحکاه عن عمر المعروف بعمر کسرى أن بیواراسب الملک الکیروانی [2] بن مدینة بابل ومدینة صور ومدینة دمشق قال أبو الحسین وحکى الدمشقیون ولم یقع إلی إسناده قالوا کان فی زمان معاویة بن أبی سفیان رجل صالح بدمشق من المعوزین [3] وکان یقصده الخضر علیه السلام فی أوقات یأتیه فیها فبلغ معاویة بن أبی سفیان ذلک فجاء إلیه راجلا فقال له بلغنی أن الخضر ینقطع إلیک فأحب أن تجمع بینی وبینه عندک فقال له نعم فجاءه الخضر على الرسم فسأله الرجل ذلک فأبى علیه وقال لیس إلى ذلک سبیل فعرف الرجل ذلک إلى معاویة فقال قل له قد قعدنا مع من خیر منک وحدثناه وخاطبناه وهو محمد رسول الله (صلى الله علیه وسلم) ولکن اسأله عن ابتداء بناء [4] دمشق کیف کان فقال نعم صرت إلیها رأیت موضعها بحرا مستجمعا فیه المیاه ثم غبت عنها خمسمائة سنة ثم صرت إلیها فرأیتها غیضة ثم غبت عنها خمسمائة سنة ثم صرت إلیها فرأیتها بحرا کعادتها الأولى ثم غبت عنها خمسمایة عام وصرت إلیها فرأیتها قد ابتدأ فیها البناء ونفر یسیر فیها أخبرنا أبو القاسم إسماعیل بن أحمد بن عمر بن السمرقندی الحافظ نا أبو الحسین أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص أنبأنا أبو بکر أحمد بن عبد الله بن سیف السجستانی أنا أبو عبید السری بن یحیى التمیمی أنا [4] شعیب بن إبراهیم التمیمی نا سیف بن عمر التمیمی [5] الأسدی قال وأما فارس والروم فإنهم لم یزالوا فی ملک منظور مذ بادئ الدهر حتى بعث الله رسوله علیه الصلاة والسلام فجمع له ملک الأشدین إلى ملک العرب وملک من


[1] کذا بالاصل ومخطوطة الخزانة العامة وفی المجلدة الاولى من ابن عساکر المطبوع: الفرس
[2] کذا بالاصل وفی مخطوط الخزانة العامة " الکروانى " وفی مختصر ابن منظور [1] / 44 والمجلدة الاولى من ابن عساکر المطبوع: " الکیونانی "
[3] فی مخطوطة الخزانة العامة: " المستورین "
[4] سقطت من الاصل واستدرکت فوق السطر فوق لفظة دمشق واللفظة مثبتة فی مخطوطة الخزانة العامة
[5] ما بین معکوفتین سقط من الاصل ومخطوطة الخزانة العامة واستدرکت عن المجلدة الاولى من ابن عساکر [1] / 12 وفیها " الاسیدی " بدل الاسدی
وکان السلمی ثقة ثبتا عالما بالمذاهب والفرائض وکان ابن عساکر یتردد علیه ویحضر دروسه فی المدرسة الامینیة ویستمع علیه
رحلته الاولى: إلى بغداد: وفی سنة 520 هـ وکان قد بلغ الحادیة والعشرین من عمره وکان قد استوفى قسطا مهما من العلم على شیوخه بدمشق وتنوعت معارفه واتجه نحو روایة الحدیث حیث جمع من معرفة المتون والاسانید وحفظ فأتقن وقرأ فتثبت وتعب فی ملاحقة المحدثین والعلماء ولم یعد یقنعه ما حصل علیه فی حلقات دمشق ومساجدها ومدارسها وعلمائها [1] عزم على طلب المزید والوقوف على آراء مشاهیر العلماء والفقهاء فقرر أن یرحل عن دمشق رغبة فی طلب الحدیث
یقول د
المنجد فی مقدمة المجلدة الاولى [2] : وکانت الرحلة فی طلب الحدیث والاستماع إلى الشیوخ أرا ذا شأن ولم یتخلف محدث کبیر عن الرحلة لیتم علمه ویتلقى الاسانید العالیة
وکانت مراکز العلم منتشرة فی طول العالم الاسلامی وعرضه والعلماء والفقهاء منتشرون فی کافة الاصقاع ولکن الاشعاع کان ینتشر من مراکز استطاعت أن تستقطب أهل العلم والحدیث والروایة واشتهرت فیها حلقات التدریس والنقاش فی مراکزها العامة کالمدارس والمساجد وفی مراکزها الخاصة کمقرات إقامة الفقهاء والعلماء والمحدثین
وکانت بغداد جنة الارض ومدینة السلام وقبة الاسلام ومجمع الرافدین وغرة البلاد وعین العراق ودار الخلافة ومجمع المحاسن والطیبات ومعدن الظرائف واللطائف وبها أرباب الغایات فی کل فن وآحاد الدهر فی کل نوع (3)
ورغم تدنی نفوذها السیاسی إلى مستوى کبیر فقد حافظت على دورها الاستقطابی والمحوری حیث بقیت المرکز الاساس الذی یجذب طلبة الحدیث


[1] تاریخ دمشق السیرة النبویة قسم 1 المقدمة ص: هـ
[2] المجلدة الاولى من تاریخ دمشق: ص 16
[3] معجم البلدان: بغداد 1 / 461


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست