تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تاریخ مدینة دمشق - المجلد ۱    المؤلف: ابی القاسم علی بن الحسن ابن عساکر    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣   

بذکر السند ثم یورد الخبر (1)
وهذا یعنی أن بعض القضایا التی تشغل بال المؤرخین ویهتمون بها قد یمر بها عرضا وقد لا یذکرها مطلقا لانها لا تدخل فی دائرة اهتمامه هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه یختلف عن غیره من المؤرخین فهو یبحث عن مادة معینة یرید أن یقرها فی ذهن قارئه وهناک قضایا أساسیة یفتش عنها (2)
وهذا النهج هو الذی تبعه جمیع المحدثین الذین سبقوه وألفوا فی تاریخ المدن
وأما التراجم فقد رتبت على حروف الهجاء وبدأ بمن اسمه أحمد قبل من کان اسمه ابراهیم واعتبر الحروف فی اسماء آبائهم واجدادهم وأردف ذلک بمن عرف بکنیته ولم یقف على حقیقة تسمیة ثم بمن ذکر بنسبته وبمن لم یسم فی روایته وأتبعهم بذکر النسوة والاماء والشواعر
وابن عساکر حین یترجم لمن یترجم لهم من الشامیین أو غیرهم لا یسوغ الترجمة على أنها نتیجة مطالعاته وقراءاته ولا یصوغها على أنها خلاصة أفکاره واطلاعاته
وإنما یقدم لک مادتها الاولى مسندة فی کل جزئیة من جزئیاتها حتى فی الاسم أو الکنیة أو یوم الوفاة وتتعدد صور الخبر بتعدد الاسانید التی انتهت إلیه والروایات التی جاء علیها وقد تتکاثر الاسانید على خبر واحد فی صورة واحدة أو صور متقاربة
إنه یتابع أصحاب الحدیث فی طریقتهم فی الاسناد
وکانت تلک هی الطریقة السائدة فی کل فروع الثقافة الاسلامیة: تثبتا من الخبر وتوخیا للحق فیه ونشدانا للصواب حتى إذا تتابعت القرون تحلل أصحاب الاخبار الادیبة من ذلک ثم لحق بهم مؤرخون من المؤرخین واصحاب التراجم
وبقی ابن عساکر ومن فی طبقته یمثلوه ذروة هذا الاسلوب فی القرن السادس الهجری
ولهذا فإن کل ما عند ابن عساکر فی تاریخه ینشعب فی هذین القسمین الکبیرین: الاسانید والاخبار (3)


(1) تاریخ دمشق الملجد الاول المقدمة ص 33
(2) تاریخ دمشق: عثمان بن عفان المقدمة - أوب
(3) تاریخ دمشق المطبوعة عاصم - عائذ المقدمة: ص 16، وانظر مجلة المجمع العلمی بدمشق المجلد: 49
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله یحیى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو الحسن بن الآبنوسی أنا أبو بکر أحمد بن عبید بن الفضل إجازة أنبأنا محمد بن الحسین بن محمد بن سعید نا ابن أبی خیثمة نا فضیل بن عبد الوهاب نا جعفر بن سلیمان عن عوف قال کان بین عیسى ومحمد صلى الله علیهما ستمائة سنة أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله یحیى ابنا الحسن بن البنا قالا أنبأ أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العیاش المخلص أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن سلیمان الطوسی أنبأنا أبو عبد الله الزبیر بن بکار الزبیری حدثنی عمر بن أبی بکر الموصلی [1] عن زکریا بن عیسى عن ابن عیسى عن ابن شهاب أن قریشا کانت تعد قبل عد رسول الله (صلى الله علیه وسلم) من زمن الفیل [2] کانوا یعدون بین الفیل وبین الفجار أربعین سنة وکانوا یعدون بین الفجار وبین وفاة هشام بن المغیرة ستة سنین وکانوا یعدون بین وفاة هشام وبین بنیان الکعبة تسع سنین وکانوا یعدون بین بنیان الکعبة وبین أن خرج رسول الله (صلى الله علیه وسلم) إلى المدینة خمس [3] عشرة سنة منها خمس سنین قبل أن ینزل علیه ثم کان العدد بعد أخبرنا أبو القاسم إسماعیل بن أحمد بن السمرقندی أنا أبو بکر محمد بن هبة الله بن الحسن أنا محمد بن الحسین بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نا یعقوب نا ابن نمیر نا وکیع نا الأعمش عن أبی صالح عن کعب قال بدأ الله تعالى خلق السموات والأرض یوم الأحد والاثنین والثلاثاء والأربعاء والخمیس والجمعة ثم جعل مع کل یوم ألف سنة قال ونبأنا ابن نمیر نا وکیع نا الأعمش عن أبی صالح نا إسحاق بن عیسى بن [4] بنت داود بن أبی هند حدثنی عامر بن یساف الیمانی عن أیوب بن عتبة قال کان بین آدم ونوح عشرة آباء وذلک ألف سنة وکان بین نوح وإبراهیم عشرة آباء


[1] عن مخطوط الخزانة العامة وبالاصل " الموملی "
[2] رسمت بالاصل وفیما یلی من الخبر " النیل " بالنون وقد صححت فی کل مواقع الخبر
[3] بالاصل: " خمسة عشر "
[4] فی المجلدة الاولى المطبوعة: " عن " تحریف انظر ترجمة إسحاق فی تقریب التهذیب 1 / 60 وقد ورد الخبر التالی فی المطبوعة 1 / 29 مبتورا شوه المعنى


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست