|
اسم الکتاب: الصلاة في الکتاب و السنة
المؤلف: محمد الریشهری
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۷
جالس على سطح فقال لی: ادن، فدنوت حتى حاذیته، ثم قال لی: أشرف إلى بیت فی الدار فأشرفت، فقال: ما ترى فی البیت؟ فقلت: ثوبا مطروحا، فقال: انظر حسنا، فتأملت ونظرت فتیقنت فقلت: رجل ساجد، فقال لی: تعرفه؟! قلت: لا، قال: هذا مولاک، قلت: ومن مولای؟ فقال: تتجاهل علی؟ فقلت: ما أتجاهل ولکنی لا أعرف لی مولى، فقال: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر، إنی أتفقده اللیل والنهار فلا أجده فی وقت من الأوقات إلا على الحال التی أخبرک بها، إنه یصلی الفجر فیعقب ساعة فی دبر الصلاة إلى أن تطلع الشمس، ثم یسجد سجدة فلا یزال ساجدا حتى تزول الشمس وقد وکل من یترصد له الزوال، فلست أدری متى یقول الغلام: قد زالت الشمس! إذ یثب فیبتدئ الصلاة من غیر أن یحدث فأعلم أنه لم ینم فی سجوده ولا أغفى، ولا یزال إلى أن یفرغ من صلاة العصر فإذا صلى سجد سجدة فلا یزال ساجدا إلى أن تغیب الشمس، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى المغرب من غیر أن یحدث حدثا، ولا یزال فی صلاته وتعقیبه إلى أن یصلی العتمة، فإذا صلى العتمة أفطر على شوى یؤتى به ثم یجدد الوضوء ثم یسجد ثم یرفع رأسه فینام نومته خفیفة، ثم یقوم فیجدد الوضوء، ثم یقوم فلا یزال یصلی فی جوف اللیل حتى یطلع الفجر، فلست أدری متى یقول الغلام: إن الفجر قد طلع؟! إذ قد وثب هو لصلاة الفجر، فهذا دأبه منذ حول إلی . 597 - محمد بن مسلم: دخل أبو حنیفة على أبی عبد الله (علیه السلام) فقال له: رأیت ابنک موسى یصلی والناس یمرون بین یدیه فلا ینهاهم وفیه ما فیهم، فقال أبو عبد الله (علیه السلام): ادعوا لی موسى، فدعی، فقال له: یا بنی، إن أبا حنیفة یذکر أنک کنت تصلی والناس یمرون بین یدیک فلم تنههم، فقال: نعم یا أبه، إن الذی
|