|
|
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية
المؤلف: الشیخ محمد السند
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٦
تُلْقُونَ إِلَیْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَ قَدْ کَفَرُوا بِما جاءَکُمْ مِنَ الْحَقِ [1]. وهذه النصوص القرآنیّة تبیّن طبیعة علاقة المسلمین مع الکافرین الذین یکیدون ویخطّطون ضدّ الإسلام، فمثل هذا الصنف من الکفّار لا بدّ أن تکون علاقة المسلمین معهم قائمة على الحذر والیقظة، ولا یجوز التحالف معهم ضدّ المسلمین، کلّ ذلک لأجل عدم الانهزام والاستسلام أمام الأعداء؛ إذ أنّ طبیعة الموالاة تقتضی النصرة والمتابعة والمودّة لأعداء الدین، مضافاً إلى ما تحمله فی طیّاتها من الذوبان فی هویّة الکافرین وثقافتهم على حساب الثقافة الدینیّة؛ لأنّ ذلک یؤدّی إلى إضعاف شعار الدین، وبالتالی یتسبّب فی إضعاف ومهانة المسلمین، وسیطرة الکافرین علیهم فی کلّ المجالات، وتمزیق الصفّ الإسلامیّ الواحد، کما فی قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الَّذِینَ یُقاتِلُونَ فِی سَبِیلِهِ صَفًّا کَأَنَّهُمْ بُنْیانٌ مَرْصُوصٌ [2] التی تؤکّد على ضرورة ووجوب تراصّ صفوف المسلمین فی مواجهة الأعداء کالبنیان المرصوص الذی لا یمکن فیه الانشقاق والفرقة، لا سیّما وأنّ القتال لا ینحصر بالمواجهة العسکریّة، وإنّما هو شامل لکلّ مجالات المواجهة من الثقافیّة
[1] الممتحنة 60: 1. [2] الصفّ 61: 4.
|
|