|
|
اسم الکتاب: ذلک الدین القیم
المؤلف:
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤۷
وَجَلَّ فِی کِتَابِهِ ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا کِرَامًا﴾1"2.
أمّا الروایات الشریفة فی حرمة الغناء، والنهی عنه، والتوعّد بالعذاب الشدید علیه، وبیان سوء عاقبته، فکثیرةٌ مستفیضةٌ.
عواقب الغناء ضعف الإرادة: یقول الإمام الخمینیّ قدس سره، نقلاً عن أستاذه الشاه آبادی (أعلا الله مقامه): "إنّ أکثرَ ما یسبّبُ على فقدِ الإنسانِ العزمَ والإرادةَ هو الاستماع للغناء"3.
ولعلّه یشیر إلى ما ورد عن الإمام الصادق علیه السلام، أنّه قال: "مَنْ ضُرِبَ فِی بَیْتِهِ بَرْبَطٌ4 أَرْبَعِینَ یَوْماً، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِ
1- سورة الفرقان، الآیة 72. 2- الشیخ الکلینیّ، الکافی، مصدر سابق، ج6، ص432. 3- الإمام الخمینیّ، السیّد روح الله، الأربعون حدیثاً، مصدر سابق، ص35. یقول قدس سره: "أیّها العزیز... اجتهد؛ لتصبح ذا عزمٍ وإرادةٍ، فإنّک إن رحلت من هذه الدنیا دون أن یتحقّق فیک العزم (على ترک المحرّمات)، فأنت إنسانٌ صوریٌّ بلا لبٍّ، ولن تُحشَر فی ذلک العالَم على هیئة إنسانٍ, لأنّ ذلک العالَم هو محلّ کشف الباطن وظهور السریرة، وإنّ التجرّؤ على المعاصی یُفقِد الإنسانُ – تدریجاً - العزم، ویخطف منه هذا الجوهر الشریف". 4- نوعٌ من آلات العزف، وقیل: إنّه العود. 147 |
|