|
|
اسم الکتاب: ذلک الدین القیم
المؤلف:
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٤
"أمّا بعد، فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة، فتحه الله لخاصّة أولیائه، وسوّغهم کرامة منه لهم ونعمة ذخرها، والجهاد هو لباس التقوى ودرع الله الحصینة وجنّته الوثیقة، فمن ترکه رغبةً عنه ألبسه الله ثوب الذلّ وشمله البلاء، وفارق الرضا، ودیِّثَ بالصغار والقماءة، وضرب على قلبه بالأسداد1، وأدیل2 الحقّ منه بتضییع الجهاد، وسئم3 الخسف ومنع النصف"4.
وعن الرسول الأکرم صلى الله علیه وآله وسلم: "للجنّة باب یُقال له: باب المجاهدین، یمضون إلیه، فإذا هو مفتوح، وهم متقلّدون بسیوفهم والجمع فی الموقف، والملائکة ترحّب بهم، ثمّ قال: فمن ترک الجهاد ألبسه الله -عزّ وجلّ- ذلّاً وفقراً فی معیشته ومحقاً فی دینه"5.
1- بالأسداد: أی سُدّت علیه الطرق وعمیت علیه مذاهبه. 2- الإدالة: النصر والغلبة والدولة. 3- سئم الخسف: أی أوتی الذلّ، ویقال: سأمه خَسفاً، ویضمّ؛ أی أولاه ذلّاً وکلّفه المشقّة والذلّ. 4- والنصف، بکسر النون وضمها وبفتحتین، الإنصاف. 5- الشیخ الکلینیّ، الکافی، مصدر سابق، ج5، ص 2. 54 |
|