تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ذلک الدین القیم    المؤلف:    الجزء: ۱    الصفحة: ٦۷   

"یَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً" من مضائقِ مشکلاتِ الحیاةِ، فإنّ شریعته فطریّةٌ، یهدی بها اللهُ الإنسانَ إلى ما تستدعیه فطرتُه، وتقضی به حاجته، وتضمن سعادته فی الدنیا والآخرة.

 

الثانی: سعة أبواب الرزق، فإنّ "مَن یَتَّقِ اللَّهَ"، "یَرْزُقْهُ" من الزوج والمال وما یفتقر إلیه کلّه فی طیب عیشِه وزکاة حیاته، "مِنْ حَیْثُ لَا یَحْتَسِبُ" ولا یتوقّع، فلا یخفَ لمؤمنٍ أنّه إن اتّقى اللهَ واحترم حدودَه، حُرِمَ طِیبُ الحیاة، وابتُلِیَ بضنک المعیشة، فإنّ الرزق مضمونٌ، والله على ما ضَمِنَه قادرٌ1.

 

3- إفاضة العلم

قال تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ اللّهَ وَیُعَلِّمُکُمُ اللّهُ﴾2.

یقول الإمام الخمینیّ قدس سره: "عندما یقول الربّ -جلّ جلاله- فی الآیة الکریمة ﴿وَاتَّقُواْ اللّهَ وَیُعَلِّمُکُمُ اللّهُ﴾، فلأجل أنّ التقوى تُزَکّی النفس، وتربطها بعالَم الغیب المقدّس، ثمّ یکون التعلیم الإلهیّ والإلقاء الرحمانیّ"3.

 


1- العلّامة الطباطبائیّ، المیزان فی تفسیر القرآن، مصدر سابق، ج19، ص314. (بتصرّف) 2- سورة البقرة، الآیة 282. 3- الإمام الخمینیّ، السیّد روح الله الموسویّ، الأربعون حدیثاً، تعریب محمّد الغرویّ، مؤسّسة دار الکتاب الإسلامیّ، إیران - قمّ، 1423ه، ط2، ص404.   67


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست