|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۹۱
واوا، و الجمع: وخاذ و إخاذ.
و الاتّخاذ: أخذ الشّیء لأمر یستمرّ فیه، مثل الدّار یتّخذها مسکنا و الدّابّة یتخّذها قعدة، و یکون الاتّخاذ التّسمیة و الحکم، و منه قوله تعالى: وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً مریم: 81، أی سمّوها بذلک و حکموا لها به.
و الفرق بین الأخذ و التّناول: أنّ التّناول أخذ الشّیء للنّفس خاصّة، ألا ترى أنّک لا تقول: تناولت الشّیء لزید، کما تقول: أخذته لزید، فالأخذ أعمّ.
و یجوز أن یقال: إنّ التّناول یقتضی أخذ شیء یستعمل فی أمر من الأمور، و لهذا لا یستعمل فی اللّه تعالى، فیقال: تناول زیدا، کما تقول: أخذ زیدا. و قال اللّه تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِیِّینَ مِیثاقَهُمْ الأحزاب:
7، و لم یقل: تناولنا.
و قیل: التّناول: أخذ القلیل المقصود إلیه، و لهذا لا یقال: تناولت کذا من غیر قصد إلیه، و یقال: أخذته من غیر قصد. (113)
الهرویّ: یقال: اتّخذ یتّخذ، و تخذ یتخذ. و أصل تخذت: أخذت، و أصل اتّخذت: ائتخذت «افتعلت» من الأخذ.
التّأخیذ: و هو حبس السّواحر أزواجهنّ دون غیرهنّ من النّساء.
و قالت امرأة لعائشة: «أؤأخّذ جملی؟» ترید هذا المعنى؛ و قد أخّذت المرأة زوجها تأخیذا، إذا حبسته عن سائر النّساء.
و فی الحدیث: «أنّه أخذ السّیف و قال لفلان: من یمنعک منّی؟ فقال: کن خیر آخذ»، أی خیر آسر.
و فی الحدیث: «و کانت فیها إخاذات أمسکت الماء»، الإخاذات: الغدران الّتی تأخذ ماء السّماء فتحبسه على الشّاربة، و هی المساکات و التّناهی و الأنهاء، الواحدة: إخاذة، و مساکة، و تنهیة، و نهی و نهی. (1: 23، 24)
أبو سهل الهرویّ: استعمل فلان على الشّام، و ما أخذ إخذه، بکسر الألف و فتح الذّال، أی جعل والیا على جبایة أموال الشّام، و ما اتّصل به و دخل فی حیّزه.
(50)
ابن سیده: الأخذ: خلاف العطاء، و هو أیضا التّناول، أخذه یأخذه أخذا.
و إذا أمرت قلت: خذ، و أصله: أأخذ، فلمّا اجتمعت همزتان، و کثر استعمال الکلمة، حذفت الهمزة الأصلیّة، فزال السّاکن، فاستغنی عن الهمزة الزّائدة.
و قد جاء على الأصل، فقیل: أؤخذ.
و الأخیذ: المأخوذ، و الأخیذ: الأسیر.
و الأخیذة: المرأة تسبى، و الأخیذة: ما اغتصب من شیء فأخذ.
و أخذه بذنبه: عاقبه، و فی التّنزیل: فَکُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ العنکبوت: 40، و قوله عزّ و جلّ: وَ کَأَیِّنْ مِنْ قَرْیَةٍ أَمْلَیْتُ لَها وَ هِیَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها الحجّ: 48، أراد أخذتها بالعذاب، فاستغنی عنه، لتقدّم ذکره فی قوله:
وَ یَسْتَعْجِلُونَکَ بِالْعَذابِ الحجّ: 47، و قوله عزّ و جلّ: وَ هَمَّتْ کُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِیَأْخُذُوهُ ...
المؤمن: 5.
و آخذه کأخذه، و فی التّنزیل: وَ لَوْ یُؤاخِذُ اللَّهُ
|