تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۱۲   

البروسویّ: من الأخذ بمعنى الأسر، و الأخیذ:
الأسیر، أی لیأسروه و یحبسوه؛ لیعذّبوه أو یقتلوه.
(8: 154)
الآلوسیّ: لیتمکّنوا من إیقاع ما یریدون به، من حبس و تعذیب و قتل و غیره. فالأخذ کنایة عن التّمکّن المذکور، و بعضهم فسّره بالأسر، و هو قریب ممّا ذکر. (24: 44)
تاخذ
قالَ یَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْیَتِی وَ لا بِرَأْسِی ... طه: 94
الآلوسیّ: أی بشعر رأسی، فإنّ الأخذ أنسب به.
و زعم بعضهم أنّ قوله (بلحیتى) على معنى بشعر لحیتی أیضا، لأنّ أصل وضع اللّحیة للعضو النّابت علیه الشّعر، و لا یناسبه الأخذ کثیر مناسبة، و أنت تعلم أنّ المشهور استعمال اللّحیة فی الشّعر النّابت على العضو المخصوص.
و ظاهر الآیات و الأخبار أنّه علیه السّلام أخذ بذلک. روی أنّه أخذ شعر رأسه بیمینه و لحیته بشماله. و کان علیه السّلام حدیدا متصلّبا غضوبا للّه تعال، و قد شاهد ما شاهد، و غلب على ظنّه تقصیر فی هارون علیه السّلام یستحقّ به، و إن لم یخرجه عن دائرة العصمة الثّابتة للأنبیاء علیهم السّلام التّأدیب ففعل به ما فعل، و باشر ذلک بنفسه و لا محذور فیه أصلا.
(16: 251)
[و قد سبق هذا البحث فی «أخذ برأس أخیه»]
تاخذه‏
... لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ ... البقرة: 255
الطّبریّ: لا تحلّه الآفات، و لا تناله العاهات؛ و ذلک أنّ «السّنة و النّوم» معنیان، یغمران فهم ذی الفهم، و یزیلان من أصاباه عن الحال الّتی کان علیها، قبل أن یصیباه. (3: 7)
الفخر الرّازیّ: إنّه لا یغفل عن تدبیر الخلق، لأنّ القیّم بأمر الطّفل لو غفل عنه ساعة لاختلّ أمر الطّفل، فهو سبحانه قیّم جمیع المحدثات، و قیّوم الممکنات، فلا یمکن أن یغفل عن تدبیرهم. (7: 6)
أبو حیّان: المعنى أنّه تعالى لا یغفل عن دقیق و لا جلیل. عبّر بذلک عن الغفلة، لأنّه سببها، فأطلق اسم السّبب على المسبّب.
و قیل: نزّه نفسه عن «السّنة و النّوم» لما فیهما من الرّاحة، و هو تعالى لا یجوز علیه التّعب و الاستراحة.
و قیل: المعنى لا یقهره شی‏ء و لا یغلبه. (2: 277)
البروسویّ: المراد بیان انتفاء اعتراء شی‏ء منهما له سبحانه، لعدم کونهما من شأنه، و إنّما عبّر عن عدم الاعتراء و العروض، بعدم الأخذ، لمراعاة الواقع؛ إذ عروض «السّنة و النّوم» لمعروضهما إنّما یکون بطریق الأخذ و الاستیلاء.
و الجملة نفی للتّشبیه، و تأکید لکونه حیّا و قیّوما، فإنّ من أخذه نعاس أو نوم کان مؤوف الحیاة قاصرا فی الحفظ و التّدبیر، و المعنى لا یعتریه ما یعتری المخلوقین من السّهو و الغفلة و الملال و الفترة فی حفظ ما هو قائم بحفظه، و لا یعرض له عوارض التّعب المحوجة إلى الاستراحة؛ فیستریح بالنّوم و السّنة، لأنّ النّوم أخو الموت و الموت‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست