تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۵٤۵   

و حادثا، و آنفا و بادیا، و عائدا و معقّبا و مفتتحا و مکرّرا.
(90)
ابن جنّیّ: قال الأخفش: لو جعلت فی الشّعر «آخرا» مع «جابر» لجاز.
هذا هو الوجه القویّ، لأنّه لا یحقّق أحد همزة «آخر». و لو کان تحقیقها حسنا، لکان التّحقیق حقیقا بأن یسمع فیها، و إذا کان بدلا البتّة یجب أن یجرى على ما أجرته علیه العرب من مراعاة لفظه. و تنزیل هذه الهمزة منزلة الألف الزّائدة الّتی لا حظّ فیها للهمزة، نحو عالم و صابر. ألا تراهم لمّا کسّروا قالوا: آخر و أواخر، کما قالوا: جابر و جوابر. (ابن سیده 5: 144)
الجوهریّ: أخّرته فتأخّر. و استأخر مثل تأخّر.
و الآخر: بعد الأوّل، و هو صفة، تقول: جاء آخرا، أی أخیرا، و تقدیره: فاعل. و الأنثى آخرة، و الجمع:
أواخر.
و الآخر بالفتح: أحد الشّیئین، و هو اسم على «أفعل»، و الأنثى أخرى، إلّا أنّ فیه معنى الصّفة، لأنّ «أفعل» من کذا لا یکون إلّا فی الصّفة.
و قولهم: جاء فی أخریات النّاس، أی فی أواخرهم.
و قولهم: لا أفعله أخرى اللّیالی، أی أبدا. و أخرى المنون، أی آخر الدّهر.
و یقال فی الشّتم: أبعد اللّه الأخر، بکسر الخاء و قصر الألف.
و تقول أیضا: بعته بأخرة و بنظرة، أی بنسیئة.
و جاء فلان بأخرة بفتح الخاء، و ما عرفته إلّا بأخرة، أی أخیرا. و جاءنا أخرا بالضّمّ، أی أخیرا.
و شقّ ثوبه أخرا و من أخر، أی من مؤخّره.
و مؤخر العین، مثال مؤمن: الّذی یلی الصّدغ، و مقدمها: الّذی یلی الأنف، یقال: نظر إلیه بمؤخر عینه، و بمقدم عینه.
و مؤخرة الرّحل أیضا لغة فی آخرة الرّحل، و هی الّتی یستند إلیها الرّاکب.
و مؤخّر الشّی‏ء بالتّشدید: نقیض مقدّمه؛ یقال:
ضرب مقدّم رأسه و مؤخّره.
و أخر جمع أخرى، و أخرى تأنیث آخر، و هو غیر مصروف؛ قال اللّه تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَیَّامٍ أُخَرَ البقرة:
184، لأنّ «أفعل» الّذی معه «من» لا یجمع و لا یؤنّث مادام نکرة، تقول: مررت برجل أفضل منک، و برجال أفضل منک، و بامرأة افضل منک. فإن أدخلت علیه الألف و اللّام أو أضفته ثنّیت و جمعت و أنّثت، تقول:
مررت بالرّجل الأفضل، و بالرّجال الأفضلین، و بالمرأة الفضلى و بالنّساء الفضل، و مررت بأفضلهم و بأفضلیهم و بفضلاهنّ و بفضلهنّ. و قالت امرأة من العرب: صغراها مرّاها.
و لا یجوز أن تقول: مررت برجل أفضل، و لا برجال أفاضل، و لا بامرأة فضلى، حتّى تصله بمن، أو تدخل علیه الألف و اللّام، و هما یتعاقبان علیه.
و لیس کذلک آخر، لأنّه یؤنّث و یجمع بغیر من و بغیر الألف و اللّام و بغیر الإضافة، تقول: مررت برجل آخر، و برجال أخر و آخرین، و بامرأة أخرى و بنسوة أخر. فلمّا جاء معدولا- و هو صفة- منع الصّرف، و هو مع ذلک جمع.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست