|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٦۸
من الأوّلین و الآخرین، أو من خرج من أصلاب الرّجال و من لم یخرج بعد، أو من تقدّم فی الإسلام و سبق إلى الطّاعة و من تأخّر.
و قیل: (المستقدمین) فی صفوف الجماعة و (المستاخرین). (2: 390)
الفخر الرّازیّ: قیل: أراد ب (المستقدمین) الصّفّ الأوّل من أهل الصّلاة، و ب (المستاخرین) الصّفّ الآخر.
[إلى أن قال:]
و اعلم أنّه تعالى لمّا قال: وَ إِنَّا لَنَحْنُ نُحْیِی وَ نُمِیتُ اتبعه بقوله: وَ لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِینَ مِنْکُمْ وَ لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِینَ تنبیها على أنّه لا یخفى على اللّه شیء من أحوالهم، فیدخل فیه علمه تعالى بتقدّمهم و تأخّرهم فی الحدوث و الوجود، و بتقدّمهم و تأخّرهم فی أنواع الطّاعات و الخیرات. و لا ینبغی أن نخصّ الآیة بحالة دون حالة. (19: 178)
أبو حیّان: [نقل قول مجاهد، و قتادة، و الحسن و غیرهم ثمّ قال:]
و الأولى حمل هذه الأقوال على التّمثیل لا على الحصر، و المعنى أنّه تعالى محیط علمه بمن تقدّم و بمن تأخّر و بأحوالهم. (5: 451)
البروسویّ: استأخر بمعنى تأخّر، أی من تأخّر منکم ولادة و موتا، یعنی الآخرین إلى یوم القیامة، أو من تقدّم فی الإسلام و الجهاد، و سبق إلى الطّاعة و من تأخّر فی ذلک، لا یخفى علینا شیء من أحوالکم.
(4: 455)
الآلوسیّ: [نقل قول ابن عبّاس، و مجاهد، و قتادة ثمّ قال:]
و روی عن معتمر أنّه قال: بلغنا أنّ الآیة فی القتال، فحدّثت أبی فقال: لقد نزلت قبل أن یفرض القتال.
فعلى هذا أخذ الجهاد فی عموم الطّاعة لیس بشیء على أنّه لیس فی تفسیر ذلک ب «المستقدمین و المستأخرین» فیها کمال مناسبة.
قال الرّبیع بن أنس: حرّض النّبیّ صلّى اللّه علیه و سلّم على الصّفّ الأوّل فی الصّلاة، فازدحم النّاس علیه، و کان بنو عذرة دورهم قاصیة عن المسجد، فقالوا: نبیع دورنا و نشتری دورا قریبة من المسجد، فأنزل اللّه تعالى الآیة. و أنت تعلم أنّ العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب، و من هنا قال بعضهم: الأولى الحمل على العموم، أی علمنا من اتّصف بالتّقدّم و التّأخّر فی الولادة و الموت و الإسلام و صفوف الصّلاة و غیر ذلک.
(14: 32)
الطّباطبائیّ: لمّا کانت الآیات السّابقة الّتی تعدّ النّعم الإلهیّة، و تصف التّدبیر مسوقة لبیان وحدانیّته تعالى فی ربوبیّته، و کان لا ینفع الخلق و النّظم من غیر انضمام علمه تعالى و خاصّة بمن یحییه و یمیته عقّبها بهذه الآیة الدّالّة على علمه بمن استقدم منهم بالوجود و من استأخر، أی المتقدّمین من النّاس و المتأخّرین، على ما یفیده السّیاق.
و قیل: المراد بالمستقدمین المستقدمون فی الخیر، و قیل: المستقدمون فی صفوف الحرب، و قیل:
المستقدمون إلى الصّفّ الأوّل فی صلاة الجماعة،
|