تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۸٣   

الجنّ، و قیل غیر ذلک.
و لا ینبغی أن یقال فیهم شی‏ء، لأنّ اللّه سبحانه قال:
وَ آخَرِینَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ یَعْلَمُهُمْ فکیف یدّعی أحد علما بهم، إلّا أن یصحّ حدیث جاء فی ذلک عن رسول اللّه صلّى اللّه علیه و سلّم، و هو قوله فی هذه الآیة: «هم الجنّ». (8: 38)
أبو حیّان: قال ابن زید: هم المنافقون، و هذا أظهر، لأنّه قال: لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ یَعْلَمُهُمْ أی لا تعلمون أعیانهم و أشخاصهم. إذ هم متستّرون عن أن تعلموهم بالإسلام. فالعلم هنا کالمعرفة تعدّى إلى واحد، و هو متعلّق بالذّوات و لیس متعلّقا بالنّسبة. و من جعله متعلّقا بالنّسبة فقدّر مفعولا ثانیا محذوفا و قدّره «محاربین»، فقد أبعد، لأنّ حذف مثل هذا دون تقدّم ذکر ممنوع عند بعض النّحویّین و عزیز جدّا عند بعضهم، فلا یحمل القرآن علیه مع إمکان حمل اللّفظ على غیره و تمکّنه من المعنى.
و قدّره بعضهم (لا تعلمونهم) فازعین راهبین (اللّه یعلمهم) بتلک الحالة. و الظّاهر أن یکون إشارة إلى المنافقین کما قلنا على جهة الطّعن علیهم و التّنبیه على سوء حالهم، و لیستریب بنفسه کلّ من یعلم منها نفاقا إذا سمع الآیة، و بفزعهم و رهبتهم غنى کبیر فی ظهور الإسلام و علوّه. (4: 513)
البروسویّ: أی ترهبون به أیضا عدوّا آخرین من غیرهم من الکفرة کالیهود و المنافقین و الفرس، و منهم کفّار الجنّ، فإنّ صهیل الفرس یخوّفهم. (3: 365)
الطّباطبائیّ: فی قوله: وَ آخَرِینَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ دلالة على أنّ المراد ب «الأوّلین» هم الّذین یعرفهم المؤمنون بالعداوة للّه و لهم، و المراد بهؤلاء الّذین لا یعلمهم المؤمنون- على ما یعطیه إطلاق اللّفظ- کلّ من لا خبرة للمؤمنین بتهدیده إیّاهم بالعداوة، و من المنافقین الّذین هم فی کسوة المؤمنین و صورتهم، یصلّون و یصومون و یحجّون و یجاهدون ظاهرا، و من غیر المنافقین من الکفّار الّذین لم یبتل بهم المؤمنون بعد.
(9: 116)
5- وَ کَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْیَةٍ کانَتْ ظالِمَةً وَ أَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِینَ. الأنبیاء: 11
الطّبریّ: و أحدثنا بعد ما أهلکنا هؤلاء الظّلمة، من أهل هذه القریة الّتی قصمناها بظلمها قوما آخرین سواهم. (17: 7)
البروسویّ: أی لیسوا منهم نسبا و لا دینا. (5: 458)
الآلوسیّ: أی لیسوا منهم فی شی‏ء، تنبیه على استئصال الأوّلین و قطع دابرهم بالکلّیّة، و هو السّرّ فی تقدیم حکایة إنشاء هؤلاء على حکایة مبادئ إهلاک أولئک، بقوله سبحانه: فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا الأنبیاء:
12، فضمیر الجمع للأهل لا لقوم آخرین؛ إذ لا ذنب لهم یقتضی ما تضمّنه هذا الکلام. (17: 16)
6- ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِینَ. المؤمنون: 31
الجبّائیّ: یعنی ثمود، لأنّهم أهلکوا بالصّیحة.
(الطّبرسیّ 4: 106)
الطّبرسیّ: أی جماعة آخرین من النّاس، و القرن:
أهل العصر، على مقارنة بعضهم لبعض. قیل یعنی عادا


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست