|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۹٠
و لو قیل: و آخر تحبّونه- یرید الفتح و النّصر- کان صوابا. (3: 154)
الطّبریّ: اختلف أهل العربیّة فیما نعتت به قوله:
(و اخرى)، فقال بعض نحویّی البصرة: معنى ذلک و تجارة أخرى، فعلى هذا القول یجب أن یکون (اخرى) فی موضع خفض عطفا به على قوله: هَلْ أَدُلُّکُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِیکُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِیمٍ الصّفّ: 10، و قد یحتمل أن یکون رفعا على الابتداء. و کان بعض نحویّی الکوفة یقول: هی فی موضع رفع، أی و لکم أخرى فی العاجل مع ثواب الآخرة، ثمّ قال: (نصر من اللّه) مفسّرا للأخرى.
و الصّواب من القول فی ذلک عندی القول الثّانی، و هو أنّه معنیّ به «و لکم أخرى تحبّونها»، لأنّ قوله:
نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَرِیبٌ مبیّن عن أنّ قوله:
(و اخرى) فی موضع رفع، و لو کان جاء ذلک خفضا حسن أن یجعل قوله: (و اخرى) عطفا على قوله:
(تجارة)، فیکون تأویل الکلام حینئذ لو قرئ ذلک خفضا: و على خلّة أخرى تحبّونها، فمعنى الکلام إذا کان الأمر کما وصفت: (هَلْ أَدُلُّکُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِیکُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِیمٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ...، یَغْفِرْ لَکُمْ ذُنُوبَکُمْ، وَ یُدْخِلْکُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ...)، و لکم خلّة اخرى سوى ذلک فی الدّنیا تحبّونها: نصر من اللّه لکم على أعدائکم، و فتح قریب یعجّله لکم. (28: 90)
الطّوسیّ: معناه و لکم خصلة أخرى مع ثواب الآخرة. (9: 597)
الزّمخشریّ: و لکم إلى هذه النّعمة المذکورة من المغفرة و الثّواب فی الآجلة نعمة أخرى عاجلة محبوبة إلیکم. (4: 100)
الطّبرسیّ: أی و تجارة أخرى أو خصلة أخرى تحبّونها عاجلا مع ثواب الآجل، و هذا من اللّه زیادة ترغیب؛ إذ علم سبحانه أنّ فیهم من یحاول عاجل النّصر إمّا رغبة فی الدّنیا و إمّا تأییدا للدّین، فوعدهم ذلک بأن قال: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَرِیبٌ، أی تلک الخصلة أو تلک التّجارة نصر من اللّه لکم على أعدائکم و فتح قریب لبلادهم. (5: 282)
الفخر الرّازیّ: أی تجارة أخرى فی العاجل مع ثواب الآجل. و قوله تعالى: (نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ) هو مفسّر ل «الأخرى»، لأنّه لا یحسن أن یکون (نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ) مفسّرا ل «التّجارة»، إذ النّصر لا یکون تجارة لنا بل هو ربح للتّجارة. (29: 318)
أبو حیّان: قال الأخفش: (و اخرى) فی موضع جرّ عطفا على (تجارة). و ضعّف هذا القول، لأنّ هذه «الأخرى» لیست ممّا دلّ علیه، إنّما هی من الثّواب الّذی یعطیهم اللّه على الإیمان و الجهاد بالنّفس و المال.
(8: 264)
البروسویّ: أی و لکم إلى هذه النّعم العظیمة نعمة أخرى عاجلة، ف (أخرى) مبتدأ حذف خبره، و الجملة عطف على (یَغْفِرْ لَکُمْ) على المعنى. (9: 509)
الآلوسیّ: أی و لکم إلى ما ذکر من النّعم نعمة أخرى، ف (أخرى) مبتدأ، و هی فی الحقیقة صفة للمبتدأ المحذوف أقیمت مقامه بعد حذفه، و الخبر محذوف.
(28: 90)
|