|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٦٠۲
اخر
... وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ.
یونس: 10
الزّمخشریّ: خاتمة دعائهم الّذی هو التّسبیح أن یقولوا: (الحمد للّه ربّ العالمین). (2: 227)
مثله أبو حیّان (5: 127)، و البروسویّ (4: 19)، و الآلوسیّ (11: 76).
الاخر
1- وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ یَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْیَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِینَ. البقرة: 8
الطّبریّ: یعنی بالبعث یوم القیامة، و إنّما سمّی یوم القیامة «الیوم الآخر» لأنّه آخر یوم، لا یوم بعده سواه.
فإن قال قائل: و کیف لا یکون بعده یوم و لا انقطاع للآخرة و لا فناء و لا زوال؟
قیل: إنّ الیوم عند العرب إنّما سمّی یوما بلیلته الّتی قبله، فإذا لم یتقدّم النّهار لیل لم یسمّ یوما. فیوم القیامة یوم لا لیل له بعده سوى اللّیلة الّتی قامت فی صبیحتها القیامة، و ذلک الیوم هو آخر الأیّام، و لذلک سمّاه اللّه جلّ ثناؤه (الیوم الآخر)، و نعته بالعقیم، و وصفه بأنّه یوم عقیم، لأنّه لا لیل بعده. (1: 117)
نحوه الطّوسیّ (1: 67)، و الطّبرسیّ (1: 44).
الزّمخشریّ: إن قلت: ما المراد ب (الیوم الآخر)؟
قلت: یجوز أن یراد به الوقت الّذی لا حدّ له، و هو الأبد الدّائم الّذی لا ینقطع، لتأخّره عن الأوقات المنقضیة، و أن یراد الوقت المحدود من النّشور إلى أن یدخل أهل الجنّة الجنّة و أهل النّار النّار، لأنّه آخر الأوقات المحدودة الّذی لا حدّ للوقت بعده. (1: 170)
مثله الفخر الرّازیّ. (2: 61)
البیضاویّ: المراد ب (الیوم الآخر) من وقت الحشر إلى ما لا ینتهی، أو إلى أن یدخل أهل الجنّة الجنّة و أهل النّار النّار، لأنّه آخر الأوقات المحدودة. (1: 22)
مثله البروسویّ. (1: 53)
النّسفیّ: إنّما خصّوا الإیمان باللّه و بالیوم الآخر،- و هو الوقت الّذی لا حدّ له، و هو الأبد الدّائم الّذی لا ینقطع. و إنّما سمّی ب (الآخر) لتأخّره عن الأوقات المنقضیة أو الوقت المعهود من النّشور إلى أن یدخل أهل الجنّة الجنّة و أهل النّار النّار- لأنّهم أوهموا فی هذا المقال أنّهم أحاطوا بجانبی الإیمان أوّله و آخره.
و هذا لأنّ حاصل المسائل الاعتقادیّة یرجع إلى مسائل المبدإ، و هی العلم بالصّانع و صفاته و أسمائه، و مسائل المعاد، و هی العلم بالنّشور و البعث من القبور، و الصّراط و المیزان، و سائر أحوال الآخرة. (1: 18)
البروسویّ: (الیوم الآخر)، أی بنور اللّه یشاهد الآخرة فیؤمن به، فمن لم ینظر بنور اللّه فلا یکون مشاهدا لعالم الغیب، فلا یعلم الغیب، فلا یکون مؤمنا باللّه و بالیوم الآخر و لهذا قال: (وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِینَ). (1: 53)
العاملیّ: فی تفسیر الإمام [العسکریّ] علیه السّلام أنّ النّبیّ لمّا قدّم علیّا علما للنّاس یوم الغدیر و أمرهم ببیعتهم له بإمرة المؤمنین، جعل بعض المنافقین یتواطؤون فی دفع ذلک عنه، فأنزل اللّه: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ یَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْیَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِینَ،
|